يعاقبني بؤسُ الزمان وخفْضُهُ
وأدَّبني حربُ الزمان وسِلمُهُ
وما المرءُ إلا نهبُ يومٍ وليلةٍ
تُلِمُّ به شُهْبُ الفناء ودُهمُه
يُعَلِّلُهُ بَرْدُ الحياة يمسُّه
ويَغْتَرُّهُ رَوْحُ النسيم يشُمُّه
ألا إن خيرَ الزاد ما سَدَّ فاقَةً
وخيرُ بلادَيَّ الذي لا أجِمُّه
وإن الطَّوَى بالعزّ أحسَنُ يا فتًى
إذا كان من كسب المذلّةِ طُعْمُه
وإني لأنهى النفسَ عن كلِّ لَذَّةٍ
إذا ما ارتقى منها إلى العِرْضِ وَصْمُه
وأُعرِضُ عن نَيْلِ الثريّا إذا بدَت
وفي نَيْلِهِ سوء المقام وذَمُّه