أَنا وَأَنْتِ وَلَيْل الصَّمْتِ وَالقَمَرُ
كَالعُمْرِ يَنْظُرُ لِلذِّكْرَى وَيَعْتَذِرُ
يَا مَنْ نَظَرْتُ لِعَيْنَيْهَا أُوَدّعُهَا
والشَّوْقُ يَضْحَكُ والأيّامُ تَنْهَمِرُ
وفَاحَ عِطْرُكِ مِنْهَا جَاءَ مُعْتَذِرًا
أَوّاهُ يَا عَبَقَ الأحْبَابِ..تَنْكَسِرُ!!
هَبْنِي عَذَرَتُ..فَمَا قَوْلِي لِقَافِيَتَي
وَهَلْ سَتَعْذُرُنِي الأبيَاتُ وَالصُّوَرُ!!
قَدْ كُنْتُ أَحْرُسُ أيّامِي لِأحْفَظَها
لَكنَّ أمسِيَ وَ الأَيّام قَدْ غَدَرُوا
هِيَ الحَياةُ..وَ إِنْ تَخْتالُ ضاحكةً
فَفِي ابْتسَامتِها الأوْجَاعُ والكدَرُ
وإِنْ سَقَتْكَ لَيالِي الشّوْقِ بِسْمَتها
هَيهاتَ يَضحكُ عُمْراً شَفّهُ الحذَرُ
نسير في لججِ الآلامِ..نجهلها
في كل خطوة شوقٍ يلمعُ الخطرُ
بَلَى رَضِيتُ بِبَعْضٍ مِنْكِ يا قَدَرِي
هُوَ الحَياةُ وبَاقِي العُمْرُ يَحْتَضِرُ
هُوَ النَّدِيمُ لِرُوحِي مُذْ غَفا أَمَلِي
هُوَ الضِّياءُ لِنُونٍ خَانَهُ النَّظَرُ
ما كنتُ أشعرُ بالأيامِ من زمنٍ
واليومَ تتلفني الأيامُ والصورُ!!
سحابةُ الوصل تسقي الأرض واهبةً
لها الحياة..ولكنْ يغضبُ الحجرُ
ذكرى الليالي تسلي الروحَ مانحةً
لها الأمان..ولكنْ يشتكي النظرُ
فالشمسُ تُشرِق لكنْ دون بسمتِها
حتى ظننتُ بأنَّ الشّمسَ تعتذرُ!
والبدرُ يبدو حزينًا واجمًا خجلًا
وحُقَّ للبدر لا صوتٌ ولا أثرُ
يا رقةَ الشوق: كُفِّي عن معاتبتي
بذرتُ وصلكِ لكنْ خانني المطرُ