أَمْحَلَتْ كُلَّ قوافيّ
فَلَبِّي وَهَبِينِي
مَاءَ نَهْرِكْ
فَيَبَاسِي قَدْ شَكَا
لِلْغَيْمِ مِنْ جَوْرِ وَمِنْ
قَسْوَةِ هَجْرِكْ
وَاِجْعَلِي كُلَّ نِهَايَاتِي
بِدَايَاتٍ كَشَمْسٍ تُعْلِنُ الْبَدْءَ
عَلَى أَعِتَابِ فَجْرِكْ
وَاُكْتُبِي لِلشَّوْقِ لَحْنًا
وَاِعْزِفِي اللَّحْنَ وَغَنِّي
مَا تَشَائِينَ فَأُذْنِي
طَوْعُ سَحْرِكْ
عَبَثًا أَكَتَبُ أَرْجُو
مِنْ أمَانِيَّ بِأَنْ تَحْتَالَ
أَنْ تَقْطِفَ زهْرِكْ
فَتَعَالَيْ نَتَسَاقَى الْحَرْفَ
مِنْ وَاحَةِ شِعْرِكْ
نَقْطِفُ الْأَزْهَارَ نُهْدِيهَا
إِلَى وَاحَةِ عِطْرِكْ
نَقْتُلُ الشَّوْقَ بِوَصْلٍ
نَسْمَعُ اللَّيْلَ يُنادِي
نَمْ قَرِيرًا أَيُّهَا الشَّوْقُ
وَلَا آسٍ لِعُمْرِكْ
فَلَكَمْ أَذَكَّيْتَ نارًا وَغَرَامًا
كَمْ تَفَانَيْتَ بتَعْذِيبِ هُيَامَى
كَمْ شَرِبْنَا الْمُرَّ مِنْ عَلْقَمِ بَحْرِكَ
غَابَ حَظِّي يَا لِحَظِّي
فَمَتَى أَرْسُمُ أَشْوَاقِي
مَتَى تَسْعَدُ عَيْنِي
فَاِبْتِسَامُ الْحَظِّ يَا نَبْضَ فُؤَادِي
كُلُّهُ يَكْمُنُ فِي بَسْمَةِ ثَغْرِكْ