خطبٌ عظيمٌ بكاه الإنسُ والجانُ
مذ مالَ من زورق الإسلام سكانُ
راح الربيعُ وجاء الخطبُ يحمله
كانون حزن عليه الدمع نيسان
ما كان يشبهه في عصره أحدٌ
هيهات ليس له في الخلق أقران
من بِدْعِ خلقتِه كانت عوائده
لطفٌ وجودٌ وإنعامٌ وإحسان
أرضُ المعارف كانت منه مخصبةٌ
زرعُ العبادةِ من عينيه ريّان
العلمُ ينعاه والتقوى له ولهٌ
والزهد يصرخ والمحرابُ حيران
فتلك رحلتُه للناس تذكرةٌ
ونومه في الثرى سرٌّ وإعلان
يا هيئة العلم حيّاكم إلهكمُ
فأنتمُ للهدى والشرع أركان
ويا أولي الأمر صبرًا في مصابكمُ
فالصبر من مثلكم في الناس عنوان
إن غاب مولاكمُ طوبى لغيبته
للمتقين قصورُ الخلد أوطان
لكسرِ قلبِ إمامِ العصرِ جاء له
نصبُ المآتم والتعظيمُ جُبران
نظمٌ لإحياء ذكرٍ بعد رحلته
كأنه لؤلؤٌ يُهدَى ومرجان