يا أُميمَ القَلبِ جُودي كَي نَجودْ
قَد تَلَقَّى الصَّدرُ مِنكِ
رَشْقَ نَبْلٍ..
نَحوَهُ صُوِّبَ
مِن لَحْظٍ حَوِيٍّ.. جَفنُهُ حَوراءُ سُودْ
وَأَتَتْني قُبلَةٌ عَبْرَ أَثِيرٍ
أُرسِلَتْ مِن شَفَةٍ ذابِلَةٍ..
مِن شِفاهٍ حُمْرِ رَيَّا
شابَها طَيْفُ جُمُودْ
كَأَنَّها وَردَةُ "بَكْرَاءَ" رَاودَها الصُّدودْ
يَا أُميمَ القَلبِ يَا حَوضَ الوُجودْ
لا تُلاقي وَصلَ رُوحي بِالصُّدودْ
جُودِ يا "حَوضَ الجُحودْ"
مَا لِسَمحِ الخُلْقِ شِيمَاتُ الجُحودْ!
أَتعلَمينَ؟.. هذهِ الدُّنيا حِيَاضٌ لِلجُحودْ
وَمَا لِحَوضٍ غاضَ مَاؤُهُ أَن يَجودْ
لا مَطَارَ فِيهِ إِلا بَرْقُ خَوْفٍ وَرُعودْ
كَثُرتْ فِيهِ ثَعالِيبُ الخِداعِ
وَأُناسٌ مُسِخُوا.. مِثلَ القُرودْ!
يَا لَهْفَ نَفْسِي..
لَمْ تَفِ تِلكَ المَوَاثِيقُ وَالعُهودْ
عُودِي يَا "سُويدَا القَلبِ".. عُودِي
إِنَّني سَئِمتُ أَخْبَارَ الوُعودْ
أَينَ زَمَانُ الوَصْلِ مِن قَبْلِ الصُّدودْ؟
لَيْتَ ذَاكَ الدَّهْرَ يَوماً.. سَيَعودْ!
إِنَّمَا الآمَالُ يَا أُميمُ تَكبَرُ..
هُناكَ خَلْفَ أَسوارِ الحُدودْ
تُراوِدُني كَأَشباحٍ سُودْ
قَد سَئِمْتُ هَذِهِ الدُّنيَا..
فَكُلُّ مَا فِيهَا قُيودْ
أَنَا رَاحِلٌ عَبْرَ الحُدودْ
رِحْلَةً مِنهَا لَن أَعُودْ
أَهُنَاكَ.. "جَنَّةٌ" خَلْفَ أَسوارِ الحُدودْ