تخطَّ إلى المحتوى

ضاع الرجاء فكن بحيث رجائي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ضاع الرَّجاءُ فكن بحيثُ رجائي

واحملْ على حسن الوفاءِ وفائي

إن خان خِلٌّ أو تغيَّر صاحبٌ

فأنا الحرِيُّ بحفظ عهد إخائي

أرسلتُ قلبي فهو عندك حاضرٌ

وبَعُدتُ حتى ما أبينُ لرائي

خوفًا عليَّ من العيون يواقظًا

من أن تُخَدِّشَ عفَّتي وولائي

وإذا رآني الدهرُ وهو مناوئي

ومُناصِبي الأيامَ طولَ عدائي

ما بين أولادٍ له وبناتِه

أغرى البناتِ وصاح في الأبناء

فبَعُدْتُ عن أبنائه متحاميًا

أخواتِهم ومُجانِبَ الإيذاء

والمرءُ فيما بينه نسَبٌ وما

بين اْخْته مِن جامع الآباء

أخفيتُ وجهي عنه لا عن فِتيةٍ

فُضَلاءَ مثلِكَ غايةَ الفُضَلاء

يسري فيفعل فضلُهم بحبيسهم

ما يفعل المصباح في الظلماء

فهجرتُ هذا الناسَ لا عن رغبةٍ

في الهجر لكن كي أصونَ حيائي

أنا في الحقيقة من بقيّةِ مَعْشَرٍ

قاسوا الأمورَ بحكمةٍ ودهاء

قِسْتُ الأمورَ وسُسْتُها ببصيرةٍ

نظرَتْ بها عيني إلى نُظَرائي

وطرحتُ أهواء الزمان ورَيْبَه

كي لا أُسَبَّ بخُلَّةِ الأهواء

إلا هوى في نفس كل أخي حِجًا

تدلي حبائله ذرا العلياء