تخطَّ إلى المحتوى

أيها الساخر الذي غره الده

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيها الساخرُ الذي غرّه الدَّهْ

رُ، فأبدى لنا الجفا والملاما

اخْفِضِ الصَّوْتَ وارفعِ الحقَّ وارحمْ

مَن تولّيت واحذرِ الأيّاما

وتَجنَّبْ عُنفَ المقال وعُنْفَ ال

فِعلِ، واجعل عميدك الإسلاما

واقطعِ الأرضَ بالسّياحة تعرِفْ

أممًا طار صيتُها وترامى

كم ملوكٍ على ممالك حقٍّ

أنت من دونهم عُلاً ومقاما

وتأمّلْ كم في العواصم من آ

ياتِ حقٍّ زَهَتْ سنًا ونظاما

وعلومٍ تدنيك من زهرة الدُّنْ

يا، وتمحو من قلبك الآثاما

وَدَعِ الحُمْق والجنون الذي تَخْ

طِرُ فيه لمن يسوس اللئاما

لستَ بالمجْد في الحقيقة كَلاً

إنما المجْدُ أن تسير أماما

وترى شعبَك الكريم بعينٍ

وفؤادٍ تجني رضًا واحتراما

لا بسُخطٍ ولا بعين احتقارٍ

ليس شاءً كلاّ، ولا أنعاما

كم رأيناك في شبابك تغلو

فوق حُرٍّ وتستشيط اضطراما

ثم تُصْليه من عقابك نارًا

حين يُلقي إليك واشٍ كلاما

أيها الشعبُ، غافلٌ أنت عنه

وبسوء العذاب إيّاك ساما

أم ترجّي فيه السعادةَ والمَجْ

دَ، فقل لي متى تنال المراما؟

أرضكم خِيرةُ البلاد فهل قُدْ

تُمْ إليها من الفنون زِماما؟

هل ملأتم وِهادَها وَرُباها

زرْعَها المثمر الوحيد انتظاما؟

هل غرستم بها الغروسَ اللواتي

تُثمر العسجدَ البعيد مراما؟

هل مددتم مواصلاتِ الأماني

نافذاتٍ عِراقَها والشآما؟

هل بنيتم لها المدارسَ تُنْشي

أمّةً تعرف الحياة تماما؟

وبعثتم إلى العواصم بعثًا

يدرس العلم والفنون الجِساما