تخطَّ إلى المحتوى

لمن فاته الغيم أجنحة

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

لِمَنْ فاتهُ الغيمُ أَجنِحةٌ

للحاقِ بسربِ الهديل

وعيناكِ وحدكِ شَاخِصتانِ

بصخرةِ أَيَّامِنا مُذْ عرفتُك ...

النخيلُ الذي التقينا كثيراً على ظِلِّهِ

لم يَعُدْ راغباً في كلينا كَما الأَمسِ

صِرْنَا نُذكِّرهُ بمواسمَ منذورةٍ للصدى

مَرَّ عمرٌ ثقيلٌ

على عُشبِ أسمائِنا في التُّخوم

ولم يهطلِ الحُلمُ من مُزنةٍ

تستحِلُّ عُروشَ الخيالِ الخصيب

تُغلقينَ على نَفسكِ البابَ

كيما تعودَ العذاباتُ أدراجَها في العشيّ ،

تسألينَ كثيراً عن الوقتِ كيف

يَمُرُّ سريعاً على الناسِ من حولِنا

وعقربُ ساعتِنَا واقفٌ

كالغُرابِ على شُرفةِ البيت !

كواكبُ مُطفأةٌ فوقَ ريشِ المخدَّةِ

أَنَّى لها أَنْ تُقاسمنَا زيتَ مِصباحِها

في الهزيعِ الأَخير !

للحقيقةِ شالٌ من الغَيبِ

يغزِلهُ الحالمونَ إلى فجرِهم

وأَنتِ إلى رَبِّكِ تغزِلينَ

سَلالِمَ صاعِدةً للسماء !

أَيُّ ذنبٍ لهذا الصباحِ المُسالمِ

كي ينثني عن نوافذِ عُزلتِنا

في اعتلالِ الشتاء !

أَيُّ دِفءٍ جديدٍ سنَبلُغهُ

في صقيعِ الأَماني

وقد غابتِ الشمسُ عن رُوحِنا

وانتهينا صَدىً خَافِتاً

يَتلمَّسُ خطوتَهُ في بَرارِي

الهبَاء !