عدتَ ياعيدُ إنما من نعودُ
لا سلامٌ لا زورةٌ لا ورودُ
لم يكن في الحسابِ أنّ زمانا
سوف يأتي وبابُنا موصودُ
وبأن الأحبابَ رغم دنوٍّ
من عيوني لهم مزارٌ بعيدُ
يمنع الخوفُ قربَنا فخطانا
من أسى وقتنا عليها قيودُ
ومنانا غريبةٌ ولقانا
مستحيلٌ فليسَ ثَمَّ سعيدُ
أيها العيدُ لا هناءَ ألاقي
طعمُ حلواك في فمي مفقودُ
من علينا، والدمعُ من كل قلبٍ،
بيسير من فرحةٍ قد يجودُ
قدّرَ اللهُ بيننا اليوم بعدا؟
إن يكنْ فهوْ وحده المحمودُ
أو يكنْ ذاك باقترافِ يدينا
نحن بالقبحِ والفسادِ نسودُ
مِن وراءِ الزجاجِ نضحكُ زيفا
ووراءَ الضلوعِ حزنٌ شديدُ
عالمٌ بعضُهُ يدمّرُ بعضًا
وعلينا بكلِّ قتلٍ يجودُ
عكسَ ما نشتهي يجيء زمانٌ
لو صرخنا به: كفانا يزيدُ