تخطَّ إلى المحتوى

بلد هو الأمجاد وهو السؤدد

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

بلد هو الأمجاد وهو السؤدد

وهو الحضارة والشواهد تشهد

بلد المغاربة الألى ما طأطأوا

رأسا لذل فاعتلوا وتفردوا

شعبٌ على الدين القويم ملوكه

حكموه وهو لكل عدل مورد

وبه ابتنى الحسن المبجل مسجدا

في داره البيضاء ونعم المسجد

وأسترجع الصحرا بحكمته ولم

يجرح أخوة أو جوار من اعتدوا

السيدُ ابنُ السادةِ الحكماءِ من

سارواعلى نهج النبي وسددوا

الشعب تاج رؤوسهم آلامه

آلامهم وجراحه كم ضمدوا

حكمتْهُ حكمتُهم وشيَّدهُ لنا

عقلٌ بشعب كالجبالِ مُؤَيَدُ

المغرب العظمى به سارت إلى

قمم المعارف والمعارف منجدُ

هو ذروة المجد الذي صعدت له

آباؤه من ذا إليه سيصعد

حمد الذي أعطاه ملك بلاده

فإذا اسمه في العالمين محمد

لله في التاريخ درُّ جدودِه

كتبوا الحضارات الكبار وشيدوا

ومضوا وللأيام عزتها بهم

نصروا الضعاف على الذين تمردوا

كل الأمور المستحيلة سهلة

في عينه فهو الحكيم المرشد

تاج المغاربة الكرام وروحهم

لا يجحدنَّ نداه إلا أرمد

يا سيد الأرض الكريمة ها أنا

وافيت حبا فيك شعري أنشد

غاب الرجال فجئتُ خنساءً ولي

في مدحِكَ الشرفُ الذي أتقلّدُ

الشعر فيك يزيد مثلي رفعةً

وقصائد بمديحكم تتجدد

قالوا ليَ: امرأةٌ فقلت: قصيدةٌ

لمحمدِ الحسنِ المليكِ تُؤبْجَدُ

من أرضِ قومٍ أعجمين فصيحةً

وافيتُ نحوك أيها المتفرّد

فاقبلَ قصيدتيَ المحبةَ إنها

لمقامك الأسمى تحاول تصعدُ

يا مانحَ البلدِ العريقِ مكانة

في الناس إنك للمكارم سيد

أنشأت للإنصاف فينا هيئة

لتصالح ووهبت مالا يسند

عهد الرصاص بكف جودك

سنواته ليحل عهد أرغد

ونداك للفقراء عمّ سحابه

أبدا وأنت لجوعهم تتعهد

ورفعت عن أكتاف شعبك همه

بالإقتصاد تقدما لا يُجْحدُ

علما وتنويرا وركب حضارة

يمضي سريعا ذاك ما يتخلد

ومضيت في إفريقيا وسطية

تمحو التطرف بالهدى وتبدد

وتحارب الارهاب ماشبت هنا

نيرانه إلا وحزمُكَ يُخْمِدُ

كما حاول الباغون هدم حضارة

في المغرب العربي كم ذا هددوا

فإذا بسيفك يقطع الكيد الذي

كادوا وسيفك فيهم لا يغمد

هذي صنائعك الجلال تحيطني

يامن مكارمُ كفه لا تنفدُ

سأقول ما استذكرت فاعذرني فما

في وسع شاعرةٍ نداك تُعدِّدُ