يا ليلى عيونكِ تمطرني
بفنون الشعر.. فأنشدهُ
يا وحياً ألهمني قولي
بظلام الليل أرددهُ
لم أكتب في شعري حرفاً
إلا وهواكِ يُحدّدهُ
تبكي الأوراق.. تعاتبني
وتعيد كلامي.. تُفندّهُ
ما تجني من حبكَ.. ليلى
إن سَهُلَ الأمر.. تُعقّدهُ!
وتذيبُ فؤادكَ تسحقهُ
بسياط اللوعة.. تجلدهُ
فسكبت الدمع على ورقي
قد عرف الشاعر مقعدهُ!
ما زال الحلم يلاحقني
ولذيذ العيشِ.. وأرغدهُ
ما زال فؤادي منهمكاُ
أنفخ في الجمر لأوقدهُ
لو يشعل في جمري لهباُ
ستثور الريح وتخمدهُ
يا قلبي لا تزرع وجعاً
ما تلقي بحرثك تحصدهُ
أتخاطرُ.. تنحتُ في وهمٍ
والصخر تباهى.. أصلدهُ
لم يبقى من عمركَ شيئاً
لتطيل الشرح وتسردهُ
فغزالة روحكَ شاردةٌ
تنثر في الشعر.. وتفردهُ
لاهيةٌ.. في حمرة خدٍ
والكحل تجنّى أسودهُ
بستان الورد.. يحيّرني
والليلك شالكِ ورّدهُ
ما كان الوجه سوى قمر
وأضاء الكون توردهُ
تلهو كالطير مغردة
وتعيد اللحن ترددهُ
يا ليلى أسأل في حلمي
هل ملّ الروض مُغرّدهُ
فأدفن أوهامك في رملٍ
واترك للقلب تمردهُ
هل أبقى العمر لنا أملاً
ببقايا الروح نجددهُ
ما كان لجرحي أن يهدأ
حتى بيديكِ.. أضمدهُ