تخطَّ إلى المحتوى

أذبت الروح يا أمي عنادا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أذبتُ الروحَ يا أمي عِنادا

بحلمٍ لن يعود.. ولن يعادا!

أضعتُ العمر.. والأيام تجري

سراباً.. في خيالاتي تهادى

بوجه الريح يلقيني ويمضي

لتنثرني عواصفها رمادا

بعمق النار ترميني لجمرٍ

وجمر القلب يتّقدُ اتقادا!

تأجج في حنايا الصدر شوقُ

مع الآهاتِ يمتد امتدادا

يفجّر في الدجى أركان صدري

وبالهزّات في صمتٍ تمادى

رمتني الحادثات بفقد إلفٍ

فلا حضن يريح ولا وسادا

فلا طيف يخفف طول حزني

كأن الكون قد أضحى سوادا

بعمق الصمت أكتب فيكِ شعري

وغير الدمع لا القى مدادا

إذا رحل الحبيب أيجدي شعرٌ

وقد تاه النداء مع المنادى

أرى الأيام تمضي في هدوءٍ

فهل أبكي وهل أعلن حدادا

أقمت الحزن في الأعياد دهراً

بأرض الوهم أنتظر الحصادا

أأسبح في الظنون كفاني طيشاً

ولو عادتْ.. فلن أبلغ مرادا

أراني اليوم أنفخ في رمادٍ

على أطلال من أضحت رمادا

قتلت الروح عن قصدٍ وعمدٍ

بعمق الوهمْ.. أستنطقْ جمادا!

تحاصرني الهموم بكل ليلٍ

فلم يأتي الزمان بها فرادى

أنا المجنون.. أبحر في ضياعٍ

ولو حاولتُ.. لا أرجو حيادا