تخطَّ إلى المحتوى

العين بعد فراقها الوطنا

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

العين بعد فراقها الوطنا

لا ساكناً ألفت ولا سكنا

ريانة بالدمع أقلقها

ألا تحس كرى ولا وسنا

كانت ترى في كل سانحة

حُسناً وباتت لا ترى حسنا

يا موطناً عبث الزمان به

من ذا الذي أغرى بك الزمنا

قد كان لي بك عن سواك غنى

لا كان لي بسواك عنك غنى

ما كنت إلا روضة أنفاً

كرمت وطابت مغرساً وجنى

عطفوا عليك فأوسعوك أذى

وهم يسمّون الأذى مننا

وجنوا عليك فجردوا قضبا

مسنونة وتقدموا بقنا

والقلب لولا أنَّةٌ صعدت

أنكرته وشككت فيه أنا

يا طائراً غنى على غصن

والنيل يسقي ذلك الغصنا

زدني وهج ما شئت من شجني

إن كنت مثلي تعرف الشجن

أذكرتني ما لست ناسيه

ولرب ذكرى جددت حزنا

أذكرتني بردى وواديه

والطير آحاداً به وثنى

وأحبة أسررت من كلفي

وهواي فيهم لاعجا كمنا

كم ذا أغالبه ويغلبني

دمع إذا كفكفته هتنا

لي ذكريات في ربوعهم

هنّ الحياة تألقاً وسنا

إن الغريب معذب أبداً

إن حلَّ لم ينعم وإن ظعنا