يجني وأشكرُ في الهوى يدَهُ
وطنٌ شقيتُ به لأُسعدَهُ
آليتُ لا باليتُ بي ألمًا
وبه دمٌّ حتى أضمِّده
يومي له، وغدي له، هِبةٌ
وعسايَ أحمدُ في غدي غدَه
كم ليلةٍ سامرت أنجمَها
مترقِّبًا في الشرق فرقدَه
أرعى كواكبها وأرصدُه
متحجّبًا عمن ترصَّدَه
عجبي وما عجبي لغيريَ مِنْ
متوجِّدٍ يُخفي توجُّدَه
متفجِّعٌ، متوجِّعٌ، قلقٌ
يُذكي تنهُّدُه توقُّدَه
يشكو، وما يشكو سوى وطنٍ
لم يحمل الإخلاص مقوده
إن همَّ يصلحُ حوله خللاً
عبس القضاء له فأقعده
أو شاء يطلقُ نفسه لهدًى
عرض الزمانُ له فقيَّده
أو هبَّ يجمع قومَه حشدًا
نفثَ العدوُّ به فبدَّده