أنفقتُ مالي والهوى وحياتي
وجعلتُ روحي ملعبَ الزفراتِ
أنفقتُ من فيضِ السّجايا مدمعا
أضحى يناجي في ذرى الخطواتِ
يا ألفَ آهٍ في علاكَ تمرّدتْ
وتعلّقتْ بغدادُ في خلجاتي
مِن ماءِ دجلةَ اعتصرْنا مَنهلاً
حتّى ارتوينا كلّنا بفراتِ
بغدادُ ضمّينا اليكِ فإنّنا
عشاقُ دربٍ لا رموزُ دعاةِ
جئناكِ من ذاكَ الجنوبِ يلفّنا
شوقٌ تغذّى في عروقِ حياتي
يا روعةَ التأريخِ يا سحرَ العقول
يا كلَّ ميسانٍ غدتْ بصماتِ
إنّا جمعنا في عيونك موطناً
إنّا جمعناكَ، عراق بناةِ
لولاكَ ما كانتْ عيونُنا تعرفُ
الا العراقَ في عيون ثقاةِ
صبراً علينا يا حسينُ فأننا
ماضونَ خلفك للعلا بثباتِ
صار العراقُ يجيشُ فينا قائلاً
هذا حسينٌ بضعةُ من ذاتي
أحكمتَ صدقاً ثم فعلاً إنّك
صوتُ العراقِ الحيّ في الاصواتِ
حاكتْ لك الايامُ مجداً ساطعاً
هذا مقامُك، سيّدَ اليقظاتِ
هذا عراقُك يلفظُ أنفاسَك
هذا عراقُك في سما الصلواتِ