تخطَّ إلى المحتوى

بطحان قلبى والعقيق معلق

الكامل

٢٥ بيت

المتفرقات

بَطحانَ قَلبى وَالعَقِيقِ مُعَلَّقُ

وَالرَّوضَةِ الغَنَّا فُؤادِى يَخفُقُ

وَالقُبَّةِ الخَضرَاءِ تَنزِعُ مُهجَتى

وَلِمَن بِها دَوماً لَهُ أَتشَوَّقُ

قَد كُنتُ فِى تِلكَ الأماكِن رَاتِعاً

أَبَداً بِها فِيها أَهيمُ أُصَفِّقُ

أَفَلاَ أَحِنُّ إِلَى اقتِرَابِ أََحِبَّتى

كَلاَّ لأَجمَعُ فِيهمُ وَأَفَرِّقُ

وَاُعمِّرُ الأًَوقاتَ مِن ذِكرَاهُمُو

فَعَساهُمُو يَحنُوا عَلَىَّ وَيُشفِقُوا

فَيُبَدِّلوا بُعدِى بِقُربٍ مِنهُمُو

فَيَزُولُ فَصلِى وَالجُنُونُ المُطبقُ

فأَكُونُ فِى ساحاتِهم مُتَرَدِّداً

بَينَ الخِيامِ وَالدُّمُوعُ تُدَفَّقُ

وَأُشاهِدُ النُّورَ الَّذِى فِى طَيبَةٍ

وَلِوجهِهِ الضَّاوى أَشُومُ وأعشَقُ

نُوراً بَدَا مِن قَبلِ نَشأَةِ آدَمٍ

مِنهُ الوُجُودُ جَمِيعُهُ مُتَخَلِّقُ

فأبُو الحَقِيقَةِ أَحمَدٌ إِن رُمتَهُ

وَأبُو المَجازِ آدَمٌ قَد حَقَّقُوا

سَبَقَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ فِى الفَضلِ بَل

فِى الحَشرِ أَيضاً قَد يَسُودُ وَيَسبقُ

وَهُوَ المَنيرُ إِذا القِيامَةُ أَظلمَت

وَهُوض الشَّفِيعُ إِذا الرُّؤُوسُ تُطَرِّقُ

وَهُوَ الشُّجاعُ إِذا العِدا قَد أَقبَلَت

وَهُوَ الجَوادُ إِذا الوَرَى يَتَضَيَّقُ

وَاللهِ ما فِى الخَلقِ قَطعاً مِثلُهُ

وَاللهِ إِنَّى إِن حَلَفتُ لأَصدُقُ

فَمُحَمَّدٌ مَن رَبُّهُ قَد حَبَّهُ

وَأرَاهُ مِنهُ عَجائِباً لاَ تُنطَقُ

ما مَدَّ يَوماً لِلسَّحابَةِ أصبُعاً

إِلاَّ وَجادَت مُزنُها يَتَدَفَّقُ

عَرَفَ السَّحابُ مَقامَهُ فَفَدَاهُ مِن

حَرِّ الهَجِيرِ بِنَفسِهِ يَتَمَلَّقُ

وَكَذَا الذِّرَاعُ بِسُمِّهِ قَد أَفصَحا

لِمَحَبَّةٍ فيهِ يَحِن وَيُشفِقُ

وَالجِذعُ حَنَّ لِفَقدِهِ مُتَأَلِّماً

حَتَّى أتاهُ وَضَمَّهُ إِذ يَنعِقُ

فَلكَم وَكَم لِمُحَمَّدٍ من مِثلِ ذَا

لاَ تعجَبَن مِن ضَبِّهِ إِذ يَنطِقُ

أَنتَ الرَّسُولُ وَأَنتَ أَنتَ مُحَمَّدٌ

أنتَ الَّذِى إِن قُلتَ قَولا تَصدُقُ

يا سَيِّدِى إِنَّى مَدَحتُكَ قاصِداً

مِن فَيضِ جاهِكَ أَنَّنى قَد أُعتَقُ

فَمُحَمَّدٌ مَجذُوبً قالَ لِرَبِّهِ

رَبِّى بِجَاهِ المُصطَفى فَلتَرفِقُ

وَيُنِيلنِى المَولَى رِضَاءً كامِلاً

وَأَحِبَّتِى فِى سِلكِكُم يُستَنسَقُ

صَلَّى عَلَيكَ اللهُ يا نُورَ الهُدَى

وَالآلِ وَالصَّحبِ الكِرَامِ تُطبَقُ