صَلاةُ اللهٍِ علَى البَدرِ
مُحَمَّد رَسُولنا نَبى الخَيرِ
بَدَأتُ كَلاَمِى كَما الدُّرِّ
بالاسمِ الاَوَّلِ فِى الذِّكرِ
أَللهُ إِلهى وَلِىُّ الأَمرِ عَظيمٌ
قادِر مُقتَدِرِ
ثَنَّيتُ أُوَزِّنُ كالشِّعرِ
بِمَدحِ رَسُول عالِى القَدر
وَفِيهِ خُضُوعُ بِلاَ كِبرِ
يا نِعمَ نَبِينَا المُدَّثِرِ
فِى الحُسنِ يَفُوقُ علَى الصُّوَرِ
جَبينُهُ يُلاَلِى كَما البَدرِ
وَمِنهُ دَواماً تَرَى البُشرَى
صَفُوحٌ مَلِيحٌ بِلاَ كَدَرِ
كَرِيمٌ يَزِيدُ على البَحر
وَسِيعُ العَقل مَعَ الفِكرِ
مُنِيرُ الباطِن وَالصَّدرِ
كَساهُ اللهُ حُلاَ الفَخر
فِى الظَّاهِر تَرَاهُ مَعَ البَشَرِ
وَباطِنهُ يُشاهِدُ لِلبّرِّ
لَطِيفٌ يَمِيسُ كما الزَّهرِ
مَولاَهُ حَباهُ بِكُل خَيرِ
الرِّيحُ يَفُوحُ كما العِطرِ
وَالرِّيقُ يُحَلى لِلمُرِّ
وَالطَّرفُ أَدعَج فِى حَوَرِ
وَالخَدُّ أنَورُ مِن نَوَرِ
أَلَمَلاَئٍِك مَعاهُ دَوَام تَجرِى
مَهما سارَ وَرَا الظّهرِ
أَصحَابُه أَمامُه بالأَمرِ
رَسُولنا عَظيمٌ بِلاَ نُكرِ
كَلاَمُه يَدُلُّ على الخَيرِ
سُكُوتُه كُلُّه فِى الذِّكرِ
تَرَاهُ حَزِيناً في فِكر
مِن أَجلِ أُمَّتِهِ الغُرِّ
ما مِثلُهُ جَمِيلٌ فِى البَشَر
ما شِبهُ رَسُولٌ فِى السِّرِّ
يَغُضُّ الطَّرفَ عَنِ النَّظَرِ
حَياهُ يَزِيدُ على البِكرِ
مَجذُوبُ يَقُولُ أيا ذُخرِى
مُرَادِى أَرَاكَ مَدَى عمرِى
وَأَيضاً أشُوفُك فِى القَبرِ
وَمَعكَ أكُونُ إِلَى الحَشرِ
مَدِيحُ المَاحِى شَرَح صَدرِى
وَحُبُّ المَاحِى مَحى وزرِى
عَشِقتُ الهَادِى مِنَ الصِّغَرِ
وَصَارَ يَزِيدُ مَعَ الكِبَرِ
أَمينِى غَنى كالقِمرِى
بِمَدحِ نَبِىّ كالقَمَرِ
وَصَلِّ صَلاَةً مَدَى الدَّهرِ
عَلَيهِ وَآلِه أُولِى الخَيرِ