هيا ضعي الأكواب فوق الطاولة
صبِّي حروفك في شفاهي الذابلة
غني وهل غير الغناء يَلمُّنا
من تحت أقدام الليالي الثاكلة
غني.. على بوابة البحر التي
تمتد من هذي العيون الباسلة
غنِّي على عض الشفاه وقد رنا
طرف كلمح البرق فوق السابلة
غني.. وصبي كل نارك في دمي
ولتنقذيني من حياتي الباطلة
كم ها هنا مالت على رأسي الرِّيا
حُ كأنها أسنانُ رمحٍ قاتلة
تهوي العيونُ عليَّ ما اسمك من تكو
نُ وكم مقامك؟ هل بلادك باهِلة؟
العنصريةُ.. ألفُ جرحٍ لا يُرى
في أضلعي.. أدوى جراحي الهائلة
أقسى الجراح بأن تكون نقيلةً
ووراءك التاريخ دنيا آهلة
العنصريةُ كم ذبحتُ قصائداً
لا تُتَّقى.. فوق الصخور الصّاهلة
لكنه حظي.. وحظي غيمةٌ
تأبى الركود.. لذا تراها راحلة
وغدا تحط على دياري غيمة
سمراء تشدو في الدروب القاحلة
وغدا ستشرق كالصباح قصائدي
عذراء بالدنيا الجديدة حاملة
فدعي الذي قد مرَّ وانتصبي هنا
جمراً عليه تظل روحي سائلة