تخطَّ إلى المحتوى

ضاقت ولما استحكمت حلقاتها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ضاقتْ ولمَّا استحكمتْ حلقاتُها

عجزَ اللسانُ فبتُّ أبحثُ عنْ خِفا

وسألتُ قلبي: أيُّ قولٍ أنتقي

لو لمْ يعُدْ قولُ الحقيقةِ مُسعَفا؟

فأجابني: قولُ الحقيقةِ دائمًا

سيخيطُ مِنْ دِفْءِ الحقائقِ مِعطَفا

فنطقتُ أولَ أحرفي لأميرتي

وأنا الفقيرُ بحبِّها قد أُترِفا

فانسابَ قولي مِنْ لساني ناطقًا:

طوبى لمَنْ عند الوصالِ تعفَّفا

وجذبتُ أطرافَ الحديثِ وفجأةً

نطقَ اللسانُ "حبيبتي" وتوقَّفا

وإذا بصمتٍ دامَ بضعَ دقائقٍ

لمْ ينقطِعْ إلا بذكرِ المُصطَفَى

فارتاحَ قلبي بعدَ طولِ توتُّرٍ

وانهالَ فيضٌ مِنْ لساني فاحتفى

وبدأتُ أحكي عنْ فؤادٍ طالما

رغم الجوى رفضَ الهوى وتَعَجْرَفا

وعنْ اعتراضي في البدايةِ عندما

علمَ الفؤادُ بأيِّ أرضٍ كُلِّفا

ومتى لمحْتُ حبيبتي وتساءلتْ

عينايَ: هلْ هذا ملاكٌ واختفى!؟

حتَّى بلغتُ بذا الحديثِ لقاءَنا

لا القلب ملَّ ولا اللسان قد اكتفى

فسألتُها: هلْ تعلمينَ حبيبتي

أنَّ الهوى للمُتعَبينَ هو الشفا؟

يا شمسَ صبحٍ أشرقَتْ بعدَ الدُجى

فبدا الهوى نورًا يداعبُهُ الصفا

لو أنَّني قد كنتُ أعلمُ حينها

لبنى الفؤادُ لكلِّ ذكرى متحفا

فلقد تبيَّنَ يا حياتي أنَّهُ

تدبيرُ ربٍّ كان دومًا مُنصِفا