ينبوعُ دَمْ
هذا الذي بدا أم رجعة المدى
تجوبُ كلَّ فمْ
لتنتهي حكاية الضياع والعدمْ
وتبتدي حكاية الندمْ
ماذا أرى
يا إخوتي، يا ساكني صرواحْ
فالبحر والملاّحْ
يقودكم في رحلة التيهِ
بلا شراعْ
وأنتمُ مثلي
تنغّمون الآحْ
دونها الشموعْ
أم الثرى الدامي؟!
فيا حزني،
ويا قوافل الجموعْ
لن أهتف الليلةَ
يا يسوعْ
لأنني يسوعْ
أطوّف الوديان والسفوح والقممْ
لأزرع العلَمْ
لن أهتف الليلة يا يسوعْ
لأنني أجوعْ
وفي ثرايَ لم يزلْ
ينبوعُ دَمْ
لأنكم بلا جناحْ
ويلاه فلتستيقظوا
لنقذف الرمح في قلبها الرياحْ
اليوم عيدْ
البِشْر والسلام والنشيدْ
وغصن زيتونٍ يعانق السنينْ
ويزرع البسمة في مرافئ الأوطانْ
لكنَّ موطني حزينْ
لأنه يصارع التنينْ
من أَحضن الليلة يا حبيبتي، وأذرف الدموعْ
للأخضر العينينِ،
للشمعه