تخطَّ إلى المحتوى

مجد الزعيم يحوكه الضعفاء

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

مجدُ الزعيم يحوكُه الضُّعفاءُ

فلِمَ التَّغطرسُ أيُّها الزُّعماءُ؟

تتنعَّمون بطِيبِ عيشٍ وافرٍ

والشَّعبُ قد حفَّتْ به الأرزاء

كم بائسٍ يبغي الكرى ودِثارُه

حُلَلُ الدُّجى وسريرُهُ الغبراء؟

وصبيَّةٍ ظهرَتْ كطيفٍ طارقٍ

لعبَ الهزال ُبجسمِها والداء

البؤسُ طامٍ والشقاءُ مُخيِّمٌ

وبكم تَحيقُ سعادةٌ ورَخاء

نشكو وأنتم تطربون لبُؤْسنا

نشقَى ولكنْ أنتمُ السعداء

نضبَتْ دموعُ البائسين وليس في

تلك المعاهدِ رحمةٌ ووفاء

وتنوَّعتْ نزعاتُنا وتعدَّدتْ

فتمكَّن التفريقُ والبغضاء

فئةٌ تدينُ لأحمدٍ وهناك من

يَأْسوه، من دينِ المسيح رجاء

شادوا بأوهام المذاهبِ حاجزًا

هو عثرةٌ لرُقيِّنا وبلاء

هي شعلةٌ في الشرق أوقَدَ نارَها

رؤساؤنا فتعذَّرَ الإطفاء

فتكَتْ بنا أوصابُنا واستفحلَت

ولِدائِنا ياقومُ ليس دواء

جشعٌ تُحجِّبه المذاهبُ والتُّقى

مجدٌ تقيه نميمةٌ ورياء

والشَّعبُ مما في النفوس من القِلَى

نسجت عليه خيوطَها الظلماء

يسري كما تسري النِّعاجُ إلى الردى

تنتابُه الأميالُ والأهواء

سمَلوا العيونَ فما هنالك مبصرٌ

كمُّوا الثغورَ فليس ثَمَّ نداء

وإذا فشا الجهلُ الذريعُ بأمَّةٍ

قامت بحمل شقائه البؤساء

هذي أمانينا وهذا حظُّنا

وبذا الزعامةُ في الشآمِ تشاء

قسَموا البلاد وفرَّقوا ما بيننا

ونكاد نجزمُ أنهم نُصراء

وضعوا السلاسل في المعاصم حليةً

فترنَّحت لرنينها الكُبَراء

واللهِ إنا أمةٌ مظلومةٌ

حبَكتْ قيودَ شقائها الرؤساء

حرَسٌ أقمناهم على حفظِ الحمى

فتَبذَّلوا بسقوطه ما شاؤوا

وإذا الرُّعاةُ تنابذوا وتنازعوا

شَرَد َالقطيع وسادتِ الغَوْغاء

الله روحٌ والمحبَّةُ كنهُهُ

هو جوهرٌ تحيا به الأشياء

أَوَ ما رأيتم كيف يعتنِقُ الضُّحَى

مُلْدَ الغصونِ فتُنشِدُ الورقاء

والنهرُ يجري ضاحكًا مترقرقًا

بين الخمائل إذ تطلُّ ذُكاء

والزهر يبسمُ والنسيم يضمُّهُ

متهيِّبًا فتُثيره الأشذاء

ومتى أتى الليل البهيمُ تهافتَتْ

شوقًا إليه الأنجمُ الزّهراء

الكونُ أجمعُ للمهيمِنِ هيكلٌ

فلِمَ التعصُّب أيُّها الجُهَلاء

أسكنتموه معابدًا وهياكلاً

كثرَتْ بها الألوان والأزياء

ورسمتموه كما اشتهَتْ أهواؤكم

فتباينَت في وصفِه الآراء

كلٌّ يردِّدُ ما يقول رئيسُهُ

وكذا تردِّدُ ما تعي البَبْغاء