ليتنا نجْمَتا مَغيبٍ مَهيبٍ
تتلاقَى في ذروةِ الأفلاكِ
حيث لا عاذلٌ يروم انتقامًا
أو رقيبٌ قاسي الفؤاد يراك
نتناجَى طُهرَ الغرام فنجلو
ما بنا من صبابةٍ وارتباك
ليتَنا طائران وَسْطَ جِنانٍ
نتغنَّى على غصون الأراك
وإذا صائدُ الطيور أتانا
طالبًا في الصَّباح سَفْكَ دِماك
رُحْتُ ألوي عليك خوفًا وأُبدي
كل جسمي للقانصِ الفتّاك
وألاقي حتْفِي بكلِّ حبورٍ
عالمًا أنني أموت فداك
ليتنا وردتان في الروض نُبْدي
بحفيف الأوراق عذْبَ التشاكي
أصطفيكِ الهوى طوْرًا وألقى
مَع ْنسيم المغيب طُهرَ هواك
وإذا ما الجوى تأجَّجَ في الصَّدْ
رِ، ووَدَّ المحبُّ طِيبَ لِقاك
نتثنَّى مع النسيم فنقضي
ليلَنا في تلامسٍ واشتباك
آهِ ليتي نسيمُ صبحٍ جميلٍ
كلَّ يومٍ أهبُّ نحو حِماك
ألثمُ الثغرَ باشتياقٍ وطُهْرٍ
مستلذَّا حينًا بخمر لَماك
وإذا ما تضرَّجَتْ باحمرار ال
حُبِّ يا هندُ لحظةً وَجْنتاك
وسألتِ الصبَّ المتيَّم أن يُبْ
دي اعتذارًا لكي يتمَّ رضاك
قلتُ عفوًا فإن ذنبيَ وَجْدٌ
كوَّنَتْه في مهجتي مُقْلتاك