تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

لِأُصْغِي إِلَيكَ ...

سأَحتاجُ أَنْ تَسْمَعَ الآنَ

مَاذَا أُرِيدُ ؟!

أَنا الشَّعبُ جُعْتُ لِأَكسُوكَ

مِتُّ لأَمنَحَكَ الحِبْرَ والوَرَقهْ

وَكَيلا تَطُولَ شُجُونُ الحَديثِ

أنا حُلُمِي كانَ أَنْ أزرعَ اليومَ

في أرضنا زنبقَهْ

أَنا قَلَمٌ فيهِ شَكْلُ الحَيَاةِ الجَدِيدُ

فَمَاذَا تُرِيدُ ؟!

لِأُصْغِي إِلَيكَ ...

سأَحتاجُ أَن تفْهَمَ الآنَ ماذا أُريدُ ؟!

عَلَيكَ بأَن تمنحَ البحرَ

فوضاهُ ...

أَن تتركَ الماءَ ينسابُ في

فَمِ سنبُلةٍ قَلِقَهْ

وأَنْ تتركَ الرِّيحَ

تمسحُ وجهَ الحقولِ

وَتَمْنَحَهَا نَظرَةً مُشرِقَهْ

وَتَترُكَهَا لِاختِيَارَاتِهَا

رُبَّما هَذِهِ الأَرضُ تَعْرِفُ

كيفَ تخبِّئُ أَوجاعَهَا

أَو كيفَ يَمْضِي القَرِيبُ

وَكَيفَ يَجِيءُ البَعِيدُ

فماذا تُرِيدُ ؟!

لِأُصْغِي إِلَيكَ ...

سأَحتاجُ أَن تعرفَ اليومَ

ماذا أُريدُ ؟!

أنا مِثْلُكَ الآنَ لِي الحَقُّ

أَنْ أَتنَّفسَ لونَ الحَيَاهْ

وَمَا دُمْتَ تَجلِسُ فَوقَ مقامِ البنفسَجِ

ماذا يُهِمُّكَ لو عَرَفَ القلبُ أَينَ مَداهْ

وَمَا دُمْتَ تَنْعَمُ بالغَانِيَاتِ

على شُرفَةِ القَصْرِ ...

ماذا يُضِيرُكَ لَو دَقَّ قلبُ

المحبِّ ولو خَطَأً لِظِبَاهْ

وَمَا دَامَ قَلبُكَ يَنبِضُ فِيْكَ

لِمَاذَا تُرَاقِبُ نَبْضَ سِوَاهْ ؟!

أَنا لم تُغَيِّرْ جُذُورِي الأَعاصِيرُ

لَكنَّكَ اليومَ تُشِبُهُم

كُلَّمَا دَخَلُوا قَريةً أَفسَدُوهَا

وَعَاثُوا بِهَا

وَسَبَوا أَهْلَهَا

وَاستَبَاحُوا حَرَائِرَهَا

عُنْوَةً كَالجُنَاهْ

واستراحوا على جُثَثِ القَوْمِ

كي يَسرِقُوا الأَرضَ

مِنْ كفِّ أَصحَابِها

أو لكي يَمْنَعُوا أَهلَهَا

مِنْ أَداءِ طُقُوسَ الصَّلَاهْ

أَنا لا أريدُ سوى ما أُريدُ

فماذا تُراكَ تُرِيدُ ؟!

لِأُصْغِي إِلَيكَ ...

ستَحتاجُ أَنْ تُحرِقَ الأَرضَ يَومًا أَمامِي

وأَنْ تُرسِلَ القَاتِلِينَ وَرَائِي ...

سَتَحتَاجُ أَنْ تَمنَحَ النارَ فِي غَفْلِةٍ قَبَسَكْ

سَتَحتَاجُ أَنْ تغلقَ الأَرضَ خَلْفِي

لأَفتَحَ بَابَ سَمَائِي

سَتَحتَاجُ جيشَ المَغُولِ الَّذي حَرَسَكْ

لِتُشْفِي بِهِ هَوَسَكْ

وَتَقْضُمَ تُفَّاحَةَ العُمْرِ

كَيلَا تَرَاكَ المَرَايَا

وَتَقْرَعَ فِي بَابِهَا جَرَسَكْ

وَرُغْمَ الَّذي سَوفَ تَفْعَلُهُ

لَنْ تَنَالَ رِضَا كِبْرِيَائِي

لِأَنِّي أُريدُ البَقَاءَ

لأَمنَحَ منْ يَصْعَدُونَ مَعَ الضَّوءِ

ضَوئِي ...

وَأَنْتَ تُريدُ اغتِيَالَ بَقَائِي

وَهَا أَنْتَ تَعْرِفُ مَاذَا أُرِيدُ

وَمَاذَا تُرِيدُ

فَمَاذَا تُرَاكَ تُرِيدُ ؟!