قفْ بالربوع، وسائلِ ال
أطلالَ عن ماضي الرّبوعِ
واستمطرِ الدمع الملحْ
حَ فحقُّها فيضُ الدموعِ
بكتِ المرابع شجوَها
لتفرّقِ الحيّ الجميع
أمَراحَ لذّاتي، ومَهْ
دَ صبابتي، ورؤى ربيعي
هلْ من رجوعٍ للحيا
ةِ، كعهدها هل من رجوع؟
يا طالما اضْطجع الغرو
بُ بها على فِتَن الطلوع
وتألّقت فيها المبا
هِجُ رأْبةَ القلب الصّديع
متبرّجاتٍ، كالغوا
ني حول مِفتانٍ خَليع
جُنَّت على الأمل الصّري
عِ بفتنة الأمل الصريع
ما بالُ غاويها تطا
مَنَ للتنسّك والخشوع
النورُ في جَنَباتها
خابي التألّق والسّطوع
والوِلْدُ فيها من رضي
عاتِ الدلال، ومن رضيع
ولِدوا كِرامًا من رفي
عاتِ المقام ومن رفيع
لا بالوجوه زها الجما
لُ ولا بناظرها الوديع
ذهب السرور جميعُه
فسطا الشّقاء على الجميع
أنّى فأين «حسينُ» أي
نَ أخوه، مَذْهلةُ الجموعِ؟
فَرْعايَ من طبعي يرفْ
فُ عليهما أثَرُ النّزوع
إنّ الأصول جلالُها
وجمالُها عند الفروع
رَضعا ضروعَ المكرما
تِ زكتْ وطابتْ من ضُروع
قمرانِ في إظلام نَفْ
سي أشرقا وعلى جميعي
أنِفَ الإباء لديهما
عارَ البلاهةِ والخنوع
وبدا على فِعلَيْهما
كالنّور بالأفُق اللّموع
الكِبْر زجَّهما برغ
مِ الحِلْمِ والخُلُق الوسيع
لتقحُّمِ الأهوال بي
نَ النّار والسّيف القطوع
فتجنّدا لكنْ لتع
ذيبي وحِرماني هجوعي
حمل الزّمان بصرفه
بهما على قلبي الصّديع
لتمرَّ بي ذكراهما
مرَّ المخاوف بالجَزوع
أتصبُّرًا لا لستُ بع
دَ نواهما بالمستطيع
الصبرُ ما للصّبر إن
بدتِ الحوادث بالشّروع
وتقحّمتْ مأواكَ ولْ
لى الصّبرُ بالقلب الهلوع
وكتمتُ ما بي غيْرَ أنْ
ن بمقلَتي أوفى مُذيع
أدميتِ قلبي يا فِلسْ
طينَ المشرَّدِ والنزيع
النّارُ تلهب في ذرا
كِ وحَرّها بين الضّلوع
وقعُ القنابل، في حما
كِ وفي الحشا ألمُ الوقوع
فيكِ الدياناتُ الثلا
ثُ تطاحنتْ رغمَ الشروع
فسطا الكليم على الحبي
بِ بوحي تحنانِ اليسوع
لا البيضُ أغنتْ بالكفا
حِ ولا مضاعفةُ الدروع
والطّور ينظر والهاً
في عين مبتئسٍ مَروع
«أحسينُ» أينَ الشّعر تُط
ربني بعاصيه المطيع؟
أين المعاني المشرقا
تُ بنظمك السّهل المنيع؟
أين الخيالُ جلوتَهُ
للحسّ، بالشعر البديع؟
أنشِدْ فلي قلبُ المصي
خِ له ولِي أذنُ السّميع
يا قلبُ ويحَك ما عرفْ
تُكَ بالجبان ولا الخَنوع
كيف استكنتَ لحادثٍ
أَلِفَتْ مرارتَه ضلوعي
لو لم تكن عينَ الجبا
نِ لما بكيتَ على الربوع