أَحْسنُ ما يُهدى من الواجبِ
هدية الشكر إلى طالبِ
والشكر ذاتيّاً لمولى العُلا
خيرٌ من الشّكر إلى واهب
السيّد الباشا هُمامٌ سَرى
في كبدِ الطّالع والغارب
أسفرَ بالبِشْر له صُبحُهُ
وقد أناخ النجحَ بالرّاكب
في شرفِ الأحساب من منسبٍ
في عزّة السؤددِ والجانب
من نُقبا النّاس وأشرافِهم
بيت النّدى والكرمِ الرّاتب
وطالبٌ منهم له هَبَّةٌ
في حاجةِ الراغبِ والراهب
ما رأتِ البصرةُ من مثلِهِ
من صيّبٍ يُرجى ومن حاصب
تعيد به الأيّام ما فاتها
من حقّها في الزّمن الذّاهب
فيجمع الأشتاتَ من شملها
ويستردّ الحقّ من غاصب
في خدمة الدولةِ عن نومه
علَّق جَفْنَ العينِ بالحاجب
فهو لها يَسْعى مساعي الرّضا
ويُخلص الخدمةَ بالواجب
ولا يرى اللهوَ بشُغلٍ سِوى
ما ليس للدّولة بالنّاجب
فمن هُنا استوجبَ إنعامَها
وفاز بالمفخرِ للكاسب
يُملي على الدنيا فتُصغِي له
كأنّما يملي على كاتب
هذا هو المجدُ وإلا فلا
والدهرُ لا يَحْفِل بالعاتب
والنّاقد المحسنُ يعفو ولا
يُفسح في المنطق للثالب
هذا وإني للّقا كذَّةٌ
من همّها في نَصَبٍ ناصب
لا مسكنٌ يُدني ولا منزلٌ
رحبٌ ولا نُهبَة للنّاهب
والحرّ لا يشكو ولكنّها
ترجمةُ العذرِ عن الغائب