تخطَّ إلى المحتوى

أدر علينا كؤوس الراح والطرب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أدرْ علينا كؤوس الرّاح والطربِ

فالدهر وافى بنيل القصد والطلبِ

يا شادنًا قد غدا بالحسن مكتملاً

كالبدر لكنه لم يخْفَ بالسّحب

واعطِفْ برشف اللمى منًا وتكرمةً

أو عد بوصلٍ ولا تهزأ فديتُك بي

واذكر عهودًا مضت كانت كبارقةٍ

لاحت لنا وانطوت في غيهب السحب

أينبغي منك يا غصنًا تميل إلى

غيري وتهجرني من غير ما سبب

تميل عني ملالاً لا إلى سببٍ

معَ اعترافك أن القلب في لهب

ماذا يضرّك لو بلَّغْتني أملي

وبالوصال شفيتَ الجسم من تعب؟

كم قد أجبتَ عذولي في مقاصده

حتى تمكّن في إقصاء مقترب

هلاّ رحمت عذابي والسّهاد وهل

سألت عني ظلام الليل و[الشّهب]؟

ما حُلْتُ يومًا عن العهد القديم ولا

تغيَّر الودّ لو أودى إلى نَصَب

وإن تغيرت حسبي من لهمَّته

دانت رقاب العدا في العُجْم والعرب

«البيك» ذو الجاه سيف النصر من شهدتْ

بمدحه الخلق من عجم ومن عرب

«بيك» حوى من صفات المجد أكملها

حلمًا وحزمًا مع الإحسان والأدب

«بيك» توارث عن أسلافه شرفا

والجاه والجَد عّن جدٍّ وخير أب

وإن يكن قد تعالى في مكارمه

وشاد بالمجد منه عاليَ النسب

وجَدَّ حتى غدا بالجِدّ مرتفعًا

ونال بالحزم كلّ القصد والطلب

له من الحزم أعلى همّة شرفتْ

دانت لها الناس من قاصٍ ومقترب

كم جدّ حتى بكدّ النفس قال لها

نيل المقاصد موقوف على النَّصَب