تخطَّ إلى المحتوى

شادي المسرات بالإسعاد غنانا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

شادي المسرات بالإسعاد غنَّانا

وشادنٌ برياض الأنس أغنانا

وغادة الحانِ ما انفكت تلاطفنا

بكل ما نبتغي لم تخش إنسانا

وكم بلفتتها أضنت فؤاد فتًى

وكم أجنَّتْ بكأس الرّاح ندمانا

غزالةٌ فتكت بالأُسْد مقلتها

وهل يرى مثلها في القاع غزلانا

وغادةٌ كم غدا من حسنها غزلٌ

مصروع طرْف أسير القدّ ولهانا

غزالة مذ تبدَّتْ في الدجى ظهرتْ

غزالة الشمس لا تزداد تبيانا

إن شِمْتَ لفتتها أو حسْن وجنتها

أصبحت بين أُهَيْلِ العشق سكرانا

كم قد أغرَّتْ بضعف الطرد ذا شجنٍ

وأصبحته ضعيف الجسم حيرانا!

وكم بتكسير جفنٍ قد غدا فطنٌ

مكسورَ قلبٍ حليفَ السّهد سهرانا!

كم رام قومٌ لِلَثْمِ الثغر فابتسمتْ

تعجُّبًا وانثنت تيهًا وسخرانا!

ثم انثنت بدلالٍ وهْي قائلة

يا قومُ هيهات ما تبغون شَتَّانا

أتعْلقون بشمسٍ في السّما ارتفعت

مكانةً ويبيت الكلّ وسنانا

كيف التعلق في أذيال من حلفتْ

أنْ لا تواصلَ في الأزمان خلاَّنا؟

سوى محبٍّ جليلٍ بارعٍ فطنٍ

به الزمان امتلا حسنًا وإحسانا

تعني سعادة من بالفضل قد شهدت

له الأعادي ولم تسطِعْه كتمانا

«البيك توني» الذي من فضله اقتبست

جلّ الفضائل أشياخًا وشبانا

بذي الجميلة أعني رتبةً شرفتْ

به أهنِّي بها، فالدهر هنَّانا

جاءت إليه يقينًا وهي ساعيةٌ

إذ لم تجد مثله في الكون إنسانا

جاءت لنا بهجةً عزًا وتهنئة

وللأعادي وللحسّاد خُسرانا

بها أهني أمير الناس أجمعها

فلي التهاني يقينًا وقتها آنا

«بيك» له الحزم في كلِّ الأمور وهل

أسْدٌ تبارزه إن جال ميدانا؟

بحرٌ سقى الكون من صافي مروءته

فلا ترى بعد ذا في الناس ظمآنا

روض المكارم والآداب أجمعها

والشعر أضحى به وردًا وريحانا

صفات عزته بالمدح واضحة

بين الخلائق لا تزداد تبيانا

لا زال يرقى إلى هام العلا أبدًا

في عز من للعلا والمجد رقَّانا

عزيز مصر الذي من كاس رأفته

خمرَ التصافي وراحَ السَّعد أسقانا

لا زال «توفيقنا» يعلو الزمان به

كذاك دولتنا تعلو به شانا

ومن له من رجال الصّدق قاطبةً

لا سيما «بيكنا» من حاز عرفانا

أدعو له أن يديم الله عزتَه

ما حرّكتْ نسماتُ الروض أغصانا