عبثاً ألملمُ صرخةَ الكلماتِ
وأصبّها بحناجرِ الآهاتِ
عاشت فلسطينُ الهوى مأسورةً
حيرانةً في محبس النكباتِ
كانتْ وما زالتْ تعيشُ جراحَها
عطشى إلى الميزاب والميقاتِ
عصفورةٌ كسر الزمانُ جناحَها
أعيتْ وما اسْطاعتْ بلوغَ الذاتِ
كزبيدةٍ ماتَ الرشيدُ بمهدِها
فاسْتعبرتْ من وحشةِ الأمواتِ
وسعادُ ما اشتاقتْ لكعب زمانِها
إلا لتنفثَ زفرةَ الشهقات
أنا عاشق القدس الذي في قلبه
مسرى الرسول ومهبطُِ البركات
ومقدّسٌ محراب حب محمدٍ
من محكم التنزيل والأياتِ
باقٍ هداهُ إلى نهاية أمره
والنصرُ أن نخلو من الهفواتِ
وتجوب روحي كل ارجاء الهوى
لتجيءَ دجلةَ من نميرِ فراتِ
مالي سوى ربي الذي بدعائه
قد قدّرَ الإيجابَ في الدعواتِ
اليوم غزة تحت نيران دهتْ
فعلام منكم موقدُ الجمراتِ
والطفُّ يشهدُ للحسين وأهلهِ
أن الخلودَ غنيمةُ الطاعاتِ
يا مشرقا شمس الصباح بضحوةٍ
هي وحدها قد أشرقت في ذاتي
اكتب فلسطينَ الشهادة قاصداً
للقدس فوق الريحِ والصهواتِ
وهناك جاهد ملة الكفر التي
باتت تحارب صاحب التوراةِ
الله يخزيهم بخزيٍ ظاهر
ويذيقهم من ضرمة الجمراتِ