صباحك مثل وجهك في الجمال
يفوق الشعر في نثر الخيال
وعطرك من طباع الورد أحلى
وعطر الروح أولى بالدلال
وبي شوق لوجهك ليس يحكى
وإنْ كان الحديث من المحالِ
أحبك لا أحب سواك انثى
حرامك في المحبة كالحلال
جموحُ الوجد لا يطوي جناحا
وإنْ صفَّ الجناحَ فلستُ سالِ
ويدريها خليُّ القلب خوْدا
بحسنٍ فاقَ رباتِ الحجالِ
بلى دفءُ المشاعر يحتويها
كمثلِ الكأس فاض من الزلالِ
رجومٌ باليقين على ظنونٍ
رجومَ الهاطلات من الأعالي
وإنّي بالحرائر من مألٍ
أرى نفسي كوالٍ أيَّ والِ
إليها الروح يدفعها طموحٌ
كما طمح الكرامُ الى المعالي
وقلبي لا يداهن من حوتها
ثياب الطهرِ في طيب الخصالِ
مطرزةٌ من الابريز حتى
كأنّ لإسمها حظّ المثالِ
على وجهِ الغيوم رسمت شوقي
ومن خد الفراتِ طغى نوالي
حنانيك احتوائكِ دون خوفٍ
جوابٌ دون معذرةِ السؤال
وبي مما دهتك به الليالي
عنادٌ ان نكون بغير حال
وغالٍ حبُّ مَنْ بين الغواني
ينادمني بعقلي والخبال
وبي منهن نزفٌ هاشميٌّ
وثكلُ الزينياتِ الخوالي
وفي قلبي بقايا الدمع ممّن
مضين بجرحهنِ إلى الكمالِ
فمن لون السوادِ رسمت طيفا
شروداً ليس يلحقهُ المغالي
ومن قبرِ الشهادةِ فاحَ عطرٌ
يفوق أريجهُ زهرَ الشتالِ
وصقر الثأرِ يرنو فيه عزمٌ
الى وكرِ الطغاةِ من الأعالي
بعيدات عيونُ القدسِ عني
وقربُ طفوفِها شمُّ الرجالِ
بهذا الشعر أخطبُ لابتيها
وأدري إنّ ذلك كالمحالِ
غزاني كحل عينيها كعقدٍ
به نظم كمنظودِ اللئالي
وما خالٍ من الحسرات قلبي
ولكنّي من السلوانِ خالي
إذا غضبت عموتها فقومي
بهم غضبٌ على سيفِ الخوالِ
وابغي ودها بالشعر وجدا
وإن غضبت عليَّ يسوءُ حالي
وأشعر انها بالحب تسمو
على بقيا الأواخر في الأوالي
هي القربى وأن بعدتْ دياراً
وقد شط المزارُ عن ارتحالي
وأعرف أنها تدري بشوقي
وقد عرفت من العتبى مقالي
وأحسب أن فرض الفجرِ فينا
شفيعا للمحبةِ في المثالِ
دعي الاحزان للجيران..قلبي
به وجعٌ كبير في المآلِ
وما وجعي سوى حزن دفينٌ
لحزن القدس من غدر النصال
لقد بانت وما أبقتْ لقلبي
سوى" أنّ الجميعَ إلى زوالِ "