تخطَّ إلى المحتوى

خبأت وجهك في شقوق الذاكرة

تفعيلة الكامل

٣٠ بيت

المتفرقات

خَبَّأْتُ وَجهَكَ فِي شُقُوقِ الذَّاكِرَة،

مِن دُونِ أَن يَدرِي أَحَدْ..

وَتَسَلَّلَت رُوحِي إِلَيكَ عَلَى انفِرَادٍ،

فِي لَيَالِيَ حَيرَتِي،

وَالْعَقلُ مَفتُونَاً شَرَدْ..

فَلَعَلَّنِي أَلقَى هَوَاكَ بِحَضرَةِ الْأَشوَاقِ،

فِي بَوحِ الْمَدَدْ..

أَبحَرتُ نَحوَكَ دُونَ بَحرٍ أَو شِرَاع...

كَي يَحْتَوينِي دِفءُ حُضنِكَ،

لَو تَمَلَّكَ مَأمَنِي شَبَحُ الضَّيَاع..

شَيَّدتُ فِي صَحرَاءِ وَهمِي،

جَنَّةً لِلعِشقِ تَجمَعُ شَملَنَا،

وَإِلَى الْأَبَدْ..

أَقنَعتُ نَفسِي أَنَّكَ الْقَلبُ السَّنَدْ..

وَبِأَنَّ حُبَّكَ مَذهَبِي،

وَحُلُولَ صَوتِكِ دَاخِلِي وَمَعَ اتِّحَادِي مُعتَقَدْ..

لَكِنَّمَا عَنِّي اقتَصَدْ،

وَلِبَابِ قَلبِيَ مَا قَصَدْ..

وَصَوَاعِقُ الْخُذلَانِ تَسرِي فَي الْجَسَدْ..

وَعَلَى كَمَد،

أَتَجَرَّعُ الْوَهمَ،

السَّرَابَ،

وَشَكوَتِي لِلوَاحِدِ الْفَرْدِ الصَّمَدْ..

وَحدِي أُعَلِّلُ فِي ذُهُولٍ مَا جَرَي،

وَكَمَا تَرَى جَسَدٌ تَمَزَّقَ بِالدُّمُوِعِ تَحَسُّرَا،

لَمَّا أَبَاحَ لِخِلِّهِ عَمَّا بِهِ،

فَأَشَاحَ عَنهُ وَأَنكَرَا،

مَا كَانَ ذَنبُكَ أَن تَخُونَ مَوَدَّتِي،

لَكِنَّهُ قَلبِي الَّذَي أَرخَصَتَهُ،

وَظَنَنتَهُ شَيئَاً يُبَاعُ وَيُشتَرَى...