قد أزمع الظعنُ تقوانا وملهانا
اليومَ فاللهُ يرعاه ويرعانا
أقسمتُ بالعِيس تُحْدى وَهْيَ طاويةٌ
تلقاءَ مكةَ غيطانًا فغيطانا
ما في عشيرتنا جمعاءَ من أحدٍ
إلا يئنُّ لهذا الظعن تأنانا
شتّان ما بين أزمانٍ نراه بها
وأزمنٍ لا يُرى شتّان شتّانا
ما في مشارق أرضٍ أو مغاربها
منه لنا خَلَفٌ أقسمتُ أيمانا
وليس تشغلني عن ذكره عُرُبٌ
يَهْمِسْنَ من طرف الأرداف أفنانا
يلهو إذا لم يحنَّ الإلفُ من وَلَهٍ
للإلف مني لذا «المأمونِ» تحنانا
عسى المعيد لنا يومًا بعودته
من بعد عودته للأهل فرحانا
هو الشريفُ الذي طابت شمائِلُهُ
يُنمى إلى غُرّةِ الأشراف «أتقانا»
المنتمي لكرامٍ طاب منبتهم
ساقين من فيضهم من كان ظمآنا
هُمُ الألى فَضَلوا الأحياءَ مرتبةً
والمنتمون إلى من فاق عدنانا
والحائزون جميعَ العلم عن عَمَلٍ
والفائقون جميعَ الناس إحسانا
كلاّ وهم أحسنُ الأحياء شَنْشَنَةً
كلاّ وهم أشجعُ الأحياءِ فُرْسانا
أهدي إليهم سلامًا لا انتهاءَ له
مثلَ المدامة من راسٍ وبيسانا
هذا وهذا قليلٌ من ثنائهمُ
نرجو بجاههمُ عفوًا ورضوانا
لنيل ما أنا من مولايَ سائله
دنيا وأخرى وجَدٍّ فاق أكوانا
عليه والآل والأصحاب كُلِّهمُ
أزكى صلاةٍ بها نزداد عِرفانَا