معنى الوداع لعارفيه أُوارُ
تُذْكى به الأرواحُ والأفكارُ
والحُبُّ يجهلُه الخلِيُّ كروضةٍ
غنَّاءَ تألَفُ ظلَّها الأطيار
والنحلُ يهوى الورد فهْو يحبُّهُ
حولَ الأزاهرِ حائمٌ دوّار
والناسُ تهوى العبقريةَ في الفتى
وخلائقًا سُحِرتْ بها السُّمَّار
ويشفُّني فرطُ الهوى لخلائقٍ
في المالكيِّ وإنَّها معطار
نَدْبٌ نسيمُ الرَّوْضِ يحكي طبعَهُ
أو نفْحةٌ صدَحتْ بها قيثار
شخصٌ إذا ليلُ المشاكلِ قد دجَى
فالنّورُ من تفكيرهِ موّار
شخصٌ تُشدُّ له الرحالُ فتنثني
مسرورةً لفِعاله الزوَّار
هو من شباب الرافدين عزيمةً
وعليه لاح من الشيوخِ وقار
والغَرْسُ إن تَعِب المُزارعُ يزدهي
أنّى وغارسُ طبعِه الثُوّار
تُهدي إليكَ أرقَّ من نشرِ الشذى
ومن النسيم تزفُّه الأسحار
أتعبتَ نفسَك لا تريد من الذي
تُسديه إلا أنْ تطيبَ ثمار
كم ليلةٍ قضّيْتَها متلذِّذًا
ونديمُك الأفكارُ لا السمَّار
حتى إذا بزغَ الصباحُ بنوره
فلَبسمةٌ في الثَّغْر منك نهار
وسحَرتَ قومًا حدَّثوك بمنطقٍ
سلسٍ وعزمٍ دونه البتّار
أعمالُك الجُلَّى ستبقى شُعلةً
للناظرين كأنّها الأقمار
سِرْ في طريقك إنّ دربَك لاحبٌ
زاهٍ به يتفتّحُ النوّار
واجعلْ لنا الحدباءَ تحكي أختَها
وشعارُها الإصلاحُ والإعمار
قد أبَصرَ الثوّار أنّكَ عاملٌ
نشِطٌ تُصانُ بساعديْك ديار
حيَّتْكَ من بلد العروبة والإبا
روحٌ لها بالثائرين منار
حيّتْكَ هاتيكَ الجموعُ وقد ثوت
في كلّ قلبٍ لوعةٌ وأوار