بني العُرب ما أغضت على الضيم أمَّتي
وكانت بعزم المصطفى تُخْضِعُ الدَّهْرا
وقوفًا على الأقدام لا يأخذ الكرى
طريقًا إلى الأجفان أو ندرك الثأرا
وصبرًا على الهيجا فإنَّ نفوسنا
لشرب كؤوس الموت لم تملكِ الصبرا
ولا عذرَ إلا أن تُثار ضغائنٌ
ونترك نار الحقد تلتهم القفرا
ولا عذرَ إلا أن تُهدّمَ دولةٌ
تقام على العدوان لم تتركِ الشرّا
ولا عذرَ إلا أن يعادوا لتيههم
بسينا كما تاهوا بها مرّةً أخرى
ولا عذرَ إلا أن تزلزل تحتهم
فتحسب من أهوالها الساعة الكبرى
ولا عذرَ إلا أن تطهَّرَ أرضُنا
ببحر الدما نروي الثرى الشبر فالشبرا
ولا عذرَ إلا أن نحيل بلادنا
لهيبًا يعمُّ الجوَّ والبرَّ والبحرا
فإما حياةٌ حرةٌ وكريمةٌ
وإلا فما أحلى ممات الفتى حُرّا
صبرنا وهذا العام مرّ وبعضه
علينا ولم نلمح بأجوائنا نسرا