تخطَّ إلى المحتوى

بهمتك الشماء والثورة الكبرى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بهمَّتكَ الشمّاء والثورةِ الكبرى

لك الفخرُ وجهُ الاِحتكارِ قدِ اصفرّا

أقلبُك قُدَّ الصخْرُ منه صلابةً

وعهدي به من رقّةٍ يشبهُ القَطرا

تسلّحَ إيمانًا بحقِّ بلاده

ومن عاديات الغاصب ادَّرَعَ الصبرا

وفاض كنهرَيْ دجلةٍ وفراتِنا

صمودًا وهذا الصمْدُ قد صنع النصرا

إذا خبَّأ الرِّعديدُ في الرَّوْعِ وجهَه

فوجهُك عند الروع يمتلكُ البِشرا

إذا غرَّد الشادي بظبيٍ تغزُّلاً

فأنت صباباتي بها أقرضُ الشِّعرا

أكرِّمُ بعد الشيب عن ذكرِ غادةٍ

قريضي لذا غنَّيتُ بالثورةِ الكبرى

وإن لامني بعضُ الرجال وأُغضِبوا

فما ضرَّني لو رحتُ أُلعِقُهم مُرّا

أتمّوزُ يا من لُحْتَ للعُرْب كوكبًا

مُشعّاً يفوق البدرَ والأنجمَ الزُّهرا

وجدتُكَ في سوح النضالِ شرارةً

قد اقتُدِحَتْ كي تحْرقَ البغيَ والشرّا

فكانت كما شاء الكرامُ وأمّلوا

وذا ثمر الإنتاجِ أينعَ واصفرّا

فعاد العراقُ الحرُّ للعُرْبِ موئلاً

يودِّعُ صفْرًا حين يستقبلُ الصُّفرا

وترنو له القدسُ الشريفُ بنظرةٍ

إذا نظرتْ من طرف محتلِّها شزرا

تذكِّره الجولانُ بالأمس إذ غدتْ

دمشقُ تجرُّ الذلَّ من رَهَبٍ سَكْرى

وقد أطبقت عن واقع الحال طرفَها

ذهولاً وأدْمتْه حوادثُه ذعرا

كفاكَ وحِلفَ الإنعزال أما ترى

بعينيك كيف الإنعزالُ قد استشرى

تباركْتَ تمّوزَ النضالِ فليس من

عطاءٍ كريمٍ لستَ في أُفقه فجرا

وجدتُك في فكرِ المحبين نغمةً

تُغنّى فينسي لحنُها النظمَ والنثرا

وتسبيحةَ الشيخ المسنّ وبسمةً

على فمِ طفلٍ كابدَ البؤسَ والفقرا

وزغردةَ الخُودِ الحسانِ بعيدها

وفرحةَ ثَكْلى حطّمت نفسَها الضَرّا

وحلمًا جميلاً في عيون مشرَّدٍ

وعضبًا بكفِّ الطالبين لهم وترا

وفي القدس مصباحًا تشعُّ خيوطُهُ

حروفًا إذا ما تُرجمتْ شكَّلتْ نصرا