تخطَّ إلى المحتوى

الطويل

١٨ بيت

العتاب

أرِقْْتُ وم

استجدتْ عيونيَ غفوة

فَقَوْمِي أَضَاعُوْا فَارِسَاً وَجَوَادَا

تَنَاسَوْا بِأنِّي كُنْتُ يَوْمَاً مُنَزَّلاً

وَأُعْطِيْتُ مِنْ فَضلِ الإِلَهِ سَدَادَا

رَدَفْتُ هُدَى الإِعْجَازِ فِيْ كُلِّ آيَةٍ

وَصِرْتُ لِفتْوَى العَارِفينَ نِجَادَا

كَبَرْقِ سَحَابَاتٍ تَجَلَّتْ بَلاغَتِي

وَأَوْرَيْتُ مِنْ فَنِّ البَدِيْع زِنَادَا

فَيَا طِيْبَ ضَوْعِي فِيْ تَرَاكِيْبَ لَفْظِهَا

وَيَا حُسْنَ مَا وَفَّى المَعَانِي وَجَادَا

بَدَا سِحْرُ حَرْفِي فِيْ مَعَانٍ بَدِيْعَةٍ

فَأَضْفَى عَليَهَا مِنْ سَنَاهُ وَزَادَا

فَغُرِّبْتُ حَتَّى صِرْتُ أَشْكُوْ تَخَرُّقاً

وَأَوْهَى فُرُوْعِي هَجْرُهُمْ وَتَمَادَى

وَأُقْصِيْتُ عَنْ أَسْمَارِ أَهْلِي وَدِيرَتِي

وَأَصْبَحْتُ فِيْ عَيْنِ الأَنَامِ جَمَادا

وَأُوْدِعْتُ حَبْسَاً فَوْقَ رَفٍ بِمَكتَبٍ

وَقَدْ كُنْتُ فِيْمَا يُبْدِعُوْنَ عِمَادَا

مَضَى زَمَنٌ عَاهَدْتُّ قَوْمِي عَلَى الوَفَا

وَكُنْتُ مَنَارَاً للعُلا وَرَشَادَا

وَهَبْتُ لَهُمْ فَيْضَ المُحِبِّ وَطَالَمَا

بَنَيْتُ لَهُمْ صَرْحَ البَيَانِ وِدَادَا

وَكنْتُ كَبَحْرٍ قْدْ حَبَاهُمْ بِشَذْرِهِ

مَقَالاً، وَمُزْنَاً لِلشُعُوْرِ مِدَادَا

فَحَسْبِيَ فَخْرَاً أَنْ يَكُوْنَ بِيَ الدُّعَا

لِمَنْ شَاءَ فِيْ حُبِّ الإِلَهِ مُرَادَا

وَمَجْدَاً بَأَنْ قَدْ كَانَ مِنْ جُوْدِ بَارِئِي

لِسُانُ الذَّرَارِي فِيْ جِنَانِهِ ضَادَا

فَيَا وَيْحَ قَومِي إِنْ أَسَاؤُوْا زِرَاعَتِي

وَرَامُُوا بِغَيْرِي غَلَّةً وَحَصَادَا

وَإنْ هُمُ يَنْعُوْنِي بِلَيْلٍ فَمَا لَقَوْا

إِذَا أَقْبَرُونِي مَنْ يُقِيْمُ حِدَادَا

ا