تخطَّ إلى المحتوى

قلبي ترقق إذ جابته نجواك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قَلْبِي تَرَقَّقَ إِذْ جَابَتْهُ نَجْوَاكِ

وأَبْهَجَتْ مُقلَتَي عَيْنَيَّ رُؤْيَاكِ

فَانْسَاحَ وَجْهُكِ كَالأَوْدَاقِ تُهْطِلُهَا

آهَاتُ صَدْرِيَ إذْ أَضْنَاهُ لَحْظَاكِ

أُمَرِّرُ الطَّرْفَ فِي الدُّنْيَا ويُشْغِلُنِي

عَنْهَا حُضُورُكِ والأًبْهَى تَجَلاّكِ

للهِ دَرُّكِ! مَا فِي الرُّوْحِ جَالَ هَوَىً

إلا وَعَطَّرَ رَوْضَ الرُّوْحِ مَلفَاكِ

وَطَافَ فِيْ الصَّدْرِ مَا يَسْطُوْ بِذَاكِرَتِي

وَأَلْهَبَ الشًّوْقَ فِيْ قَلْبِي مُحَيّاكِ

كَأَنَّمَا اللهُ فِيْ قَلْبِي رَمَى شَغَفَاً

وَقَالَ كُنْ فَإذَا بِيْ صِرْتُ مُوْلاكِ

وَكُلَّمَا وَقَعَتْ عَيْنِي عَلَى مُدُنٍ

مَا كُنْتُ أُبْصِرُ فِي عَيْنَيَّ إلَّاكِ

شَآمُ يَا وَهَجَ التَّارِيخ مُذْ قَصَدَتْ

آرَامُ فِيْ شَعَثِ التِّرْحَالِ سُكْنَاكِ

لَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَنْ ظَنُّوْكِ سَائِغَةً

تَارِيْخَ أَهْلِكِ مَا هَمُّوْا بِغَزْوَاكِ

فِيْنِيْقُ أَضْرَمَتِ النِّيْرَانَ شَاخِصَةً

لِلْعَابِرِيْن، قَرَىً لِلضَّيْفِ مَلقَاكِ

وأَبْحرَتْ بِعُبَابِ البَحرِ مَاخِرةً

وزَيَّنَتْ فِيْ رُبَى قَرْطَاجَ مَسْمَاكِ

تَعَانَقَتْ وَذُرَى الأَعْلامِ نَخْوَتُهُمْ

وَسَيَّجُوْا بِصُدُوْرِ العِزِّ مَبْنَاكِ

وَشَيَّدُوْا عَتَبَاتِ الفَخْرِ مِنْ أَلَقٍ

وَسَطَّرُوْا بِحُرُوْفِ المَجْدِ ذِكْرَاكِ

شَآمُ أَنْتِ لِرُوحِي كُلَّمَا انْتَبَهَتْ

شَطْرٌ وإِنّي إِذَا مَا نِمْتِ شَطْرَاكِ

مَهْمَا تَنَاهَبَتِ الأَيَّامُ مَوْعِدَنا

إِنّي لأَرْجُوَ مِنْ مَوْلايِ لُقْيَاكِ