تخطَّ إلى المحتوى

أتلك خدود الخود قد شع نورها

الطويل

١٢ بيت

النسيب

أتلكَ خدودُ الخُود قد شعَّ نورها

أم الشمسُ في الجوزاءِ بدر يديرها

يطوفُ بها في ليلةٍ مثل جعده

فيشرقَ فيها كأسهُ فينيرها

مورّدة في كفّه مثل خدِّه

يكاد سناها للقلوب يُطيرها

مذاقتُها في وجنتيه ولونُها

وجمرتها في مُهجتي وسعيرها

تُتَعتعها أيدي ظباءٍ وإنّما

تتعتعُ أرواحاً لنا فتُديرها

طربنا ولم نحسُ الكؤوسَ وإنّما

تحدّثنا في عرس باقر حُورها

فبتنا نشاوى في الحديث كأنّنا

سُقينا شمولاً والكؤوس ثغورها

فقم هنّني فيه وهنِّئ به الرضا

وهنِّئ به العلياءَ فهو ضميرها

فتًى لا يرى إلا المكارم صاحباً

كما لا ترى إِلاّهُ رمزاً يُعيرها

تؤجَجُ ناراً في الكفاح أكفُّه

وفي السلم منه تستمدْ بحورها

فتُى أورثوهُ العزَّ والمجدَ معشرٌ

عزائمهم مسرى النجوم مسيرها

أناسٌ سموا علماً وجاهاً ورفعةً

وهاتيكم فوقَ المجرْةِ دورها