تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٧٢ بيت

المتفرقات

ذِكْرَيَاتِي مِدَادُهُنَّ مُحِيطُ

وشَرِيطٌ يُكَرُّ مِنْهُ شَرِيطُ(١)

دَاهَمَتْنِي كََأَنَّهَا عَسَسٌ فِي

وجْسِ لَيْلي نَدِيمُهُمْ تَمْشِيطُ(٢)

تَائِهًا لَا مُبَالِيًا في مَسَارٍ

مُغْلَقٍ سِرْتُ وَالْشُّجُونُ تُحِيطُ

كِدْتُ أَنْسَى هَوايَ وَالْقَلْبُ يُخْفِي

جُرْمَ شَوْقٍ جَرَى لَهُ التَّخْطِيطُ

بَاغَتَتْنَا حِكَايَةٌ تِلْوَ أُخْرَى

حِينَ سُهْدٍ وَلَيْلُنَا مَمْطُوطُ(٣)

يَتَدَاعَى عَلَيَّ مِنْهَا اشْتِيَاقٌ

وخَيَالٌ مَسَارُهُ التَّشْطِيطُ(٤)

دَسَّ في الْقَلْبِ وَسْوَسَاتٍ وَوَهْمًا

كَالْأَبَالِيسِ دَأْبُهَا التَّسْلِيطُ(٥)

كُلَّمَا اصَّعَدَ الْفُؤَادُ لِذِكْرَى

ضَاقَ بِالْهَمِّ صَدْرِيَ الْمَضْغُوطُ

قُلْ لِمَنْ بَاتَ مُغْرَمًا إِنَّمَا فِي

جَلْبِ مَا مَاتَ مِنْ غَرَامٍ شُطُوطُ(٦)

أَيْ فُؤَادِي.. قَتَلْتَنِي بِبُرُودٍ

واحْتِمَالِي بِخَنْجَرٍ مَوْهُوطُ(٧)

كُلُّ تَسْدِيدٍ خُضْتَهُ نَحْوَ مَرْمًى

هَدَفٌ عَكْسِيٌّ، عَلَى مَنْ تَشُوطُ؟!(٨)

خِلْتَنِي في شِعْبِ الْغَرَامِ (بِلَالًا)

يَا (أَبَا جَهْلٍ) حِينَ كُنْتَ تَسُوطُ(٩)

بِالْأَمَانِي مَا زِلْتَ تُقْحِمُنَا في

شَرَكٍ وَاسْتَبَاحَنَا التَّوْرِيطُ(١٠)

عِشْتَ دَهْرًا مُبَشِّرًا بِرَحِيلٍ

حِين أَغْرَى حَقَائِبِي التَّرْبِيطُ(١١)

بِحَنِينٍ مُسَافِرٍ لِبِلَادٍ

طَالَ فِيهَا الْنُّزُوحُ وَالتَّشْوِيطُ(١٢)

يَا أَخِي.. مَوْطِنُ الْحَبِيبَةِ مَنْفًى

بَلَدٌ نَاءٍ، عَنْ مُنَاكَ نَطِيطُ(١٣)

عِشْتَ في سَاعَةِ الرِّمَالِ وَلَكِنْ

لَا مَجَالٌ أَنْ يَنْفُذَ الْمَخْرُوطُ(١٤)

أَصْعَبُ الْعِشْقِ أَنْ تُحِبَّ بِصِدْقٍ

بِنْتَ خِدْرٍ عَنِ الْوِصَالِ تُمِيطُ(١٥)

رَهْ جِرَاحِي وَفِي الْوَجِيعَةِ دَرْسٌ

غَشَّنَا الصِّدْقُ وَالْهَوَى مَوْرُوطُ(١٦)

حِدْتَ يَا بْنَ الْأُصُولِ عَنْ خَطِّ سَيْرِي

لَمْ يُعَرْقِلْكَ جُرْحُكَ الْمَخْيُوطُ(١٧)

كُنْتَ خَامًا وَطَيِّعًا في يَدَيْهَا

كَعَجِينٍ أَلَانَهُ التَّبْطِيطُ(١٨)

جُدْتَ مِنْ حَسْرَةٍ بِبِئْرِ دُمُوعٍ

لِسُدَى الْعِشْقِ دَرُّهَا مَشْفُوطُ(١٩)

كَيْفَ وَلَّهْتَنَا بِذَاتِ جَمَالٍ

عِلْمُنَا مِنْ أَخْبَارِهَا تَنْقِيطُ؟(٢٠)

قُرْبُنَا مِنْ عُيُونِهَا دَفْعَةٌ وَا

حِدَةٌ وَاقْتِرَابُهَا تَقْسِيطُ(٢١)

قَلْبُهَا مَوْطِنٌ لَنَا، وَهَوَانَا

فِيهِ مُلْقًى عَلَى الطَّرِيقِ لَقِيطُ

وجْهُهَا فِتْنَةٌ بِهِ خَاتَلَتْنَا

جَنَّةٌ مِنْ نَعِيمِهَا مَهْبُوطُ(٢٢)

قَلْبُهَا مَتْحَفٌ يَضُمُّ رُفَاتِي

وحُطَامِي وَشُغْلُهُ التَّحْنِيطُ

ورُسُومُ الْغَرَامِ في كَهْفِ (تَاسِي

لِي) وَفِي كُلِّ مَعْبَدٍ مَخْطُوطُ(٢٣)

ذُقْتَ مِنْ (مَيَّةَ) انْتِظَارًا بِسِجْنٍ

لَمْ يَصِلْهَا مِنْ نَبْضِكَ التَّخْبِيطُ

بَيْنَمَا لُذْتَ بِالْمَتَارِيسِ رُعْبًا

أَعْلَنَ الرَّفْضَ بَابُهَا الْمَخْبُوطُ

أَوَلَمْ تَتَّعِظْ وَقَدْ تَيَّهَتْنَا

وغَوَانَا دَلَالُهَا الْأَخْطَبُوطُ؟

عَدْتَ بِالْحُبِّ للطُّفُولَةِ؛ كُرْهًا،

قَبْلَ أَنْ تَجْتَاحَ القُلُوبَ ضُغُوطُ

أَنْتَ مَنْ قَدْ عَشَّمْتَنِي بِسَرَابٍ

وفِخَاخُ الْبَرَاءَةِ التَّشْبِيطُ(٢٤)

رَقَصَتْ (مِيمِي) فِي خَيَالِي (وَمِيكِي)،

قَلْبُ (زِيزِي) اسْتَبَاحَهُ (بَطُّوطُ)(٢٥)

قُلْتَ لِي: (إِنَّهَا جِمَارُ غَضًى بَلْ

في الْجَلِيدِ الْقُفَّازُ (وَالزَّعْبُوطُ))(٢٦)

لَمْ نَجِدْ دِفْءَ حُبِّهَا إِنَّمَا مِنْ

نَارِ وَجْدٍ أَذَابَنَا التَشْيِيطُ(٢٧)

قُلْتَ لي: (هُمَّ بِالْغَرَامِ) وَلَا يُدْ

رِكُنَا مِنْ ذِرَاعِهَا تَحْوِيطُ(٢٨)

غَدُنَا ضَاعَ مُنْذُ أَبْحَرْتَ عِشْقًا

لَا مَوَانٍ تَلُمُّنَا أَوْ شُطُوطُ(٢٩)

بِمُقَامِي قَدِ اسْتَقَرَّ شُرُودِي

بِزَمَانِي جَلْبُ الْمَآسِي مَنُوطُ(٣٠)

يَدُهُ تُطْلِقُ السَّرَاحَ وَتَسْبِي

بَعْدَ سِجْنٍ وَعَفْوُهُ مَشْرُوطُ

يَا زَمَانِي إِلَامَ تُخْلِي سَبِيلِي؟

نَحْوَ أَسْرِ الْهَوَى؟ لِتُتْلَى الشُّرُوطُ!

يَا زَمَانِي أَمَا اكْتَفَيْتَ بِجَرْحِي

كَيْفَ أَغْوَى سِكِّينَكَ التَّشْرِيطُ!

كَيْفَ أَيَّامُكَ الطَبِيبُ الْمُدَاوِي

وعَلَى فَاسِدِ الْجُرُوحِ تَخِيطُ؟!

مَسَّنِي الْمَوْتُ عِنْدَ كُلِّ عَزَاءٍ

ودُمُوعِي بِكُلِّ عُرْسٍ نُقُوطُ(٣١)

سَادَةٌ طَعْمُ قَهْوَتِي وَلِغَيْرِي

طَعْمُ شَهْدٍ وَسُكَّرٌ مَضْبُوطُ

نُلْتُ مِنْ أَبْيَضِ الْحَيَاةِ مَشِيبًا

وتَعدَّتْ عَلَى الْجَبِينِ خُطُوطُ

في عُيُونِي تَكَشَّفَتْ بِنْتُ صَدْرٍ

وبِوَجْهِي تَوَطَّنَ التَّقْبِيطُ(٣٢)

ووَفَاءُ الصِّحَابِ أَضْحَى غَرِيمًا

يَتَشَفَّى وَوَجْهُهُ مَبْسُوطُ(٣٣)

لَيْسَ يُرْضِي الصِّحَابَ مِنِّي ثَبَاتٌ

إِنَّمَا مَا يُرْضِي الصِّحَابَ سُقُوطُ

غَرَّكُمْ يَا أَعَزَّ صَحْبِي صُمُودِي

في جَحِيمِي وَحُكْمُكُمْ مَغْلُوطُ

إِنَّمَا قَدْ رَأَيْتُمُونِي مَكِينًا

وقْتَ صَلْبِي لِأَنَّنِي مَرْبُوطُ

مَرْبَطُ الْخَيْلِ أَنْ حَسِبْتُمْ مُقَامِي

في (الرِّڤِيرَا) وَوَاقِعِي (أَسْيُوطُ)(٣٤)

(رُبْعِيَ الْخَالِي) لَيْسَ جَنَّةَ (أَبْهَا)

لَا (خَمِيسٌ) بِتِيهِهِ أَوْ (مِشِيطُ)(٣٥)

واغْتِرَابِي (جَهَنَّمٌ) وَمَصِيرِي

بَيْنَ شِقَّيْ رَحَى الْأَسَى مَحْطُوطُ(٣٦)

وبتِيهِي قِيَامَةٌ وَاحْتَوَانِي

دَرَكٌ سُفْلِيٌّ عَمِيقٌ غَوِيطُ(٣٧)

مَا لِقَلْبِي شَفَاعَةٌ سَاعَةَ الْحَشْ

رِ وَأَنْهَى حِسَابَهُ (التَّفْقِيطُ)(٣٨)

فُتَّ يَا (آدَمُ) الْجِنَانَ طَرِيدًا

إِنْ تَزُرْنِي يَهُنْ عَلَيْكَ هُبُوطُ

غَرَّكُمْ عِشْقِي وَالْهُيَامُ ابْتِلَاءٌ

واخْتِبَارَاتُ الْعَاشِقِينَ غَلُوطُ(٣٩)

ويْكِ يَا (مَيُّ) في الْجَوَى أَتَعَزَّى

بِوِصَالٍ وَعِقْدُهُ مَفْرُوطُ

وأُسَوِّي عَلَى الْجِمَارِ بِقَلْبِي

طَبْخَةَ الْعِشْقِ وَالطَّبِيخُ يَشِيطُ(٤٠)

أَيْنَ قَلْبِي إِذَا اسْتَحَالَ فُتَاتًا

وتَفَرَّتْ مِنَ السُّوَيْدَاءِ نُوطُ!(٤١)

ورَجِيفٌ بِهِ وَقَرْعُ طُبُولٍ

ويْحَ نَبْضِي؛ أَلَذَّهُ التَّنْطِيطُ؟(٤٢)

اِنْطِقِي يَا مَنْ عَلَّقَتْنِي بذِكْرَى

يَتَسَلَّى بِهَا فُؤَادِي الْعَبِيطُ

مَنْ لَنَا بِالرَّدَى الرَّحِيمِ كَخَيْلٍ

بِالرَّصَاصَاتِ جِسْمُهَا مَنْقُوطُ(٤٣)

لَاحَقَتْنِي مَلَامَةٌ مِنْ رِفَاقِي

وأَذَانِي الْعِتَابُ وَالتَّغْلِيطُ

كُنْتُ كَالطِّفْلِ سَاذَجًا وَهَوَاهَا

فِيهِ يَا مِنْ يَلُومُنِي مَشْبُوطُ(٤٤)

مُنْتَهَى الْعَارِ أَنْ أُصَابَ بِعِشْقٍ

فِيهِ لَامَ السَّفِيهُ وَالْمَسْخُوطُ(٤٥)

جَلَطَ الْقَلْبَ بِالْفِراقِ وَعَقْلِي

كَالدَّرَاوِيشِ صَابَهُ التَّخْلِيطُ(٤٦)

قَدْ تَخَفَّى بِذِكْرِهَا وَتَدَاوَى

مِثْلَ يُخْفِي صُدَاعَهُ التَّفْوِيطُ!(٤٧)

وتَبَنَّاهُ حِضْنُهَا فِي خَيَالٍ

مِثْلَ آوَى الْخَلْخَالَ كَعْبٌ حَطِيطُ(٤٨)

خِلْتُ يَا (عَقْلُ) أَنَّ وَعْيَكَ فِهِّي

مٌ وَعَنْ مُهْجَتِي دَرِيٌّ حَوِيطُ(٤٩)

مَنْ لِقَلْبِي بِمَسِّ (مَيٍّ) وَعِطْرٍ

مِنْ شَذَاهَا لِيَبْرَأَ الْمَجْلُوطُ

لَيْتَ بَثِّي لَهَا مُغِيرٌ عَلَيْهَا

أَوَ بِمِذْيَاعِ قَلْبِهَا مَلْقُوطُ

اِسْجَعِي يَا قُمْرِيَّةَ الدَّوْحِ ذُبْنَا

مِنْ رَنِيمٍ وَأَنَّ غُصْنٌ خُوطُ(٥٠)

اُنْدُبِي فِي افْتِقَادِ إِلْفِكِ يُذْهِبْ

شَجَنَ الْبُعْدِ سِرُّكِ الْمَكُشُوطُ(٥١)

واسْتَفِيضِي بِغِنْوَةٍ إِنَّ قَلْبِي

بِالتَّأَسِّي إِذَا شَدَوْتِ نَشِيطُ

خَفِّفِي بِالْغِنَاءِ حُزْنًا مُمِيتًا

فَفَعَالُ النَّوَى عَلَيْنَا فُرُوطُ(٥٢)

وكِلَانَا جَرِيحُ قَلْبٍ فَغَنِّي

يَنْبَجِسْ مِنْ شَجَى الْحَيَارَى خَلِيطُ

إِنْ بَكَيْنَا مَعًا فَقَدْ نَتَعَافَى

ويُسَرِّي الْعَنَى الشَّجَى الْمَخْلُوطُ(٥٣)

في الْتَّنَاجِي تَأْسَاؤُنَا لَا تَرَيْ مَا

حُزْنُ صَبٍّ بِغَيْرِهِ مَقْبُوطُ(٥٤)

واكْتَتِبْ يَا وَحْيَ الْقَصِيدِ قُلُوبًا

يَنْبَلِجْ تَرْتِيلٌ فَصِيحٌ سَلِيطُ(٥٥)

واسْقِنِي الَّنَّغْمَ (كَابْنِ زَيْدُونَ) شِعْرًا

حِينَ حَلَّى عَرُوضَهُ التَّسْمِيطُ(٥٦)

وانْتَحِبْ يَا (كَمَانَ) (عَزْمِي) بِلَحْنٍ

كَمْ أَرَاحَ الْمُوَلَّهَ التَعْيِيطُ(٥٧)

وارْتَجِلْ عَزْفًا يَا كَمَانَ (مُنِيبٍ)

يَتَضَاعَفْ بِقَلْبِنَا التَّنْشِيطُ(٥٨)

وابْكِ حُزْنًا يَا (عُودُ) يَنْفُذْ لِرُوحِي

بِمَقَامِ (الصَّبَا) بُكَاءٌ خَطُوطُ(٥٩)

يا لَحُزْنِ الْأَوْتَارِ مِنْ حَشْرَجَاتٍ

آهَتِي مِثْلُهَا نَشِيجٌ زَبِيطُ(٦٠)

لَا يُدَاوِي سَيْلُ الْجُفُونِ خَرَابِي

لَا يُدَاوِي أَوْتَارَكَ التَّمْحِيطُ(٦١)

آهِ يَا (لَيْلُ) وَالْمَزَاوِدُ جُدْبٌ

آهِ يَا (عَيْنُ) وَالسِّقاءُ شَقِيطُ(٦٢)

إِنَّ عَيْنَيَّ (أُمُّ دُنْيَا) وَتُسْقَى

مِنْهُمَا (الْبَرْدَوِيلُ) أَوْ (مَرْيُوطُ)(٦٣)

رُبَّ عَيْنٍ تَرَاقَصَ الطَّيْفُ فِيهَا

ودُمُوعِي مُلَأْلِئَاتٌ ضُوطُ(٦٤)

فَتَرَاءَتْ حَبِيبَتِي كَصَبَايَا

مِثْلَ حُورِ الْجِنَانِ وَالْجِيدُ خِيطُ(٦٥)

فَاسْتَحَالَتْ خُدُودُهُنَّ كُؤُوسًا

رِيقُ ثَغْرِي مِنْ لَثْمِهِنَّ خَمِيطُ(٦٦)

فَتَلَهَّيْتُ بِالصَّبَايَا كَعُصْفُو

رٍ عَدِيمٍ يَهُمُّهُ التَّلْقِيطُ(٦٧)

وتَعَافَتْ مِنَ الْبُكَاءِ عُيُونِي

مِثْلَ حَوْضٍ قَدْ رَمَّهُ التَّسْفِيطُ(٦٨)

فَتَذَكَّرْتُ وَاقِعِي فَكَسَا بُسْ

تَانَ دَمْعِي مِنْ بَعْدِ لَثْمٍ حُنُوطُ(٦٩)

فَتَنَدَّتْ خُدُودُهُنَّ بِدَمْعِي

فَاشْتَكَتْنِي رِقَابُهُنَّ الْعُوطُ(٧٠)

أَوِّ لِلْقَلْبِ مِنْ نَصِيبِ غَرَامٍ

قَرَّ فِيهِ الْبَلَاءُ وَالتَّمْرِيطُ(٧١)

نَاءَ في الْعِشْقِ بِالْهَزَائِمِ وَاسْتَوْ

لَى عَلَى عُمْقِ فَكْرِهِ التَّسْوِيطُ(٧٢)

يَلْعَبُ الشَّوْقُ بِالْفُؤَادِ وَيَلْهُو

وظُنُونِي فَتَاةُ لَيْلٍ خَرُوطُ(٧٣)

وحَنِينِي طَوٍ وَبَحْرُ رِمَالٍ

شَرِهٌ ذُو شَهِيَّةٍ سِرْطِيطُ(٧٤)

لَيْتَ شَوْقِي إِذَا تَمَادَى بِغَيٍّ

زَوْجَةٌ تَنْتَهِي وَيَسْلَمُ (لُوطُ)(٧٥)

آهِ يَا (قَلْبِي) (كَالسَّنَاجِيبِ) تُهْنَا

صَدَّ عَنَّا الْرَّوَاءُ وَالْبَلُّوطُ(٧٦)

نَبَذَتْنَا جِبَالُ (أَلْبٍ) وَضِعْنَا

مِثْلَمَا قَدْ تَشَرَّدَ (الْمَرْمُوطُ)(٧٧)

آهِ يَا (قَلْبُ)؛ قِصَّةُ الْحُبِّ بَاخَتْ

وسَرَى في رِوَايَتِي التَّمْطِيطُ(٧٨)

أَرِثُ الْحُزْنَ في الْحَنَايَا وَتخْبُو

بَسْمَتِي في الْهَوَى وَوَجْهي الْبَسِيطُ(٧٩)

إِرْثِيَ الْعِشْقُ، نِسْبَتِي مِنْهُ هَجْرٌ

ودَمٌ فِيهِ حُبُّنَا مَشْحُوطُ(٨٠)

ويْ لِضَعْفٍ دَهَا تَعَشُّقَ (مَيٍّ)

هَلْ أَصَابَ الْغَرَامَ (أَسْقَرْبُوطُ)!(٨١)

في سِبَاقِي تِجَاهَ أَحْضَانِ (ميٍّ)

وثْبَتِي سَقْطَةٌ وَسَعْيِي حُبُوطُ(٨٢)

فِي شَتَاتِي خَرَائِطِي غَلَّطَتْنِي

فِي اهْتِدَائِي أَضَلَّنِي التَّخْرِيطُ(٨٣)

آهِ قَلْبِي تَعَثَّرَتْ خَطَوَاتِي

فِي جَلِيدِ النَّوَى وَيَغْرِزُ (بُوطُ)(٨٤)

حَافِيًا قَدْ مَشَيْتُ فِي أَرْضِ شَوْكٍ

لَا حِذَاءٌ مُعَنِّقٌ أَوْ بَطِيطُ(٨٥)

أَكْتَوِي مُنْذُ خَطَّ (إِدْرِيسُ) حَرْفًا

عَصْرَ لَمَّا تَأَسَّسَ التَّخْيِيطُ(٨٦)

كَنَبِيٍّ نَسَجْتُهَا في دُمُوعِي

لُؤْلُؤَاتٍ وَخَفْقُ رُوحِي السُّمُوطُ(٨٧)

شُلْتُهَا في وَتِينِ قَلْبِي وَنَبْضِي

وعَلَى أَعْمَقِ الشَّغَافِ أُنِيطُ(٨٨)

دَاخِلَ الْرُّوحِ مِثْلَ بَرْدَانَةٍ إِنْ

زَمَّلَتْهَا عَبَاءَةٌ وَمُرُوطُ(٨٩)

صُنْتُهَا مِثْلَ كَرْمِ دَالِيَةٍ فِي

عِزِّ شَمْسٍ أَظَلَّهُ التَحْمِيطُ(٩٠)

لَمْ أُنَمِّطْ مَحَبَّتِي مِثْلَ غَيْرِي

حِينَ شَاعَ الرُّتُوبُ وَالتَّنْمِيطُ(٩١)

آهِ يَا (مَيُّ) كَمْ غَزَلْتُ بِأَنْفَا

سِي هَوًى فَانْجَلَى الْغَرَامُ الْمَخِيطُ(٩٢)

جَذَبَتْنِي فُحُومَةٌ وَعُيُونٌ

نَاعِسَاتٌ وَهُدْبُهَا الْمَمْشُوطُ(٩٣)

كَيْفَ إِشْرَاقُ عَالمِي مِنْ فَتَاةٍ

شَعْرُهَا سِدْلُ مَوْجِ لَيْلٍ مَشِيطُ!(٩٤)

كُفَّ عَنِّي يَا غَارِقًا في خَوَى حُلْ

مٍ، أَمَا زِلْتَ يَا فُؤَادِي تَهِيطُ؟(٩٥)

طَارَ عَقْلِي يَا بْنَ الْمَجَانِينِ طَيْرًا

كُلَّمَا تَسْمَعُ اسْمَ (مَيٍّ) تَزِيطُ!(٩٦)

بِمِيَاهٍ هَرِّقْ عَلَى جَمْرِكَ؛ اهْدَأْ

سَاءَنَا الَّلجْبُ في الْجَوَى وَالرَّطِيطُ(٩٧)

لَا يُدَاوِي جِرَاحَنَا (فِلْمُ) رُعْبٍ

أَوْ صُرَاخٌ تَصُوتُهُ أَوْ أَطِيطُ(٩٨)

أَوْلَمْ تَشْبَعْ بَعْدَمَا مُتَّ قَهْرًا

مِنْ إِيَا الْحُورِ أَيُّهَا الزُّحْلُوطُ؟(٩٩)

أَنْتَ في قَصْرِ (شَهْرَزَادِكَ) عَبْدٌ

مُسْتَكِينٌ بِسَوْطِهَا مَمْسُوطُ(١٠٠)

مَسْتَبَاحٌ مُسْتَنْفَذٌ ذُقْتَ ذُلًّا

وتَشَرَّى غِلَافُكَ الْمَقْشُوطُ(١٠١)

في هَوَاهَا بَلَّطْتَ فِي الْخَطِّ طَوْعًا

وتَكَرَّى بِخَطِّكَ التَّبْلِيطُ(١٠٢)

بَيْنَمَا الْبَالُ لُمَّ مِنْ ذِكْرِ (مَيٍ)

وذَكَا تَعْطِيرٌ بِهِ وَخُمُوطُ(١٠٣)

وبِدَمْعِ الْأَسَى تَأَرَّجَ شِعْرٌ

بِبَخُورٍ وَقِرْفَةٍ مَمْلُوطُ(١٠٤)

دَأْبُنَا أَنْ أَخُطَّ في الشِّعْرِ شَطْرًا

أَجْلَ (مَيّ) وَدَوْرُكَ التَّمْلِيطُ(١٠٥)

عَمَّنِي الْعِطْرُ مُذْ تَرَاءَتْ لِبَالِي

عَمَّ شِعْرِي بِطِيبِهَا التَّلْوِيطُ(١٠٦)

ويْكَ يَا (قَلْبُ) مِذْ لَعِبْتَ بِإِعْدَا

دَاتِ بَالِي تَحَتَّمَ التَّضْبِيطُ(١٠٧)

واسْتَغَاثَتْ سَيَّارَةُ الْعُمْرِ بَحْثًا

عَنْ وَقُودٍ وَقَدْ تَعَرَّى (الْچْنُوطُ)(١٠٨)

لَمْ يَعُدْ فِي مَقْدُورِهَا جَهْدُ سَيْرٍ

لَا وَقُودٌ لِلسَّيْرِ إِلَّا الْمَسِيطُ(١٠٩)

كُنْتَ أَغْبَى مُحَرِّكٍ بِامْتِيَازٍ

يَتَنَامَى خُلُوُّهُ وَالشُّحُوطُ(١١٠)

كَيْفَ نَمْشِي إِذَا اضْمَحَلَّ وَقُودٌ

وأَشَلَّ الْمُحَرِّكَ التَّشْحِيطُ(١١١)

كَيْفَ تَقْفُو مَهَا الصَّرِيمِ شريدًا

في صَحَارٍ وَبِئْرُهُنَّ ضَغيطُ(١١٢)

تَقْرَأُ الْكَفَّ وَالْفَنَاجِينَ بَيْنَا

قَدْ تَبَدَّى بِحَدْسِكَ التَّقْنِيطُ(١١٣)

لَمْ يُغَيِّرْ تَكْرَارُ حَدْسِكَ حَظِّي

لَمْ يُغَيِّرْ (تَارُوتَكَ) (التَّفْنِيطُ)(١١٤)

حَظُّنَا قُحُّ لَيْلَةٍ صِبْغُهَا لَوْ

نٌ بِهِ قَدْ تَلَوَّنَ الْقَرْمُوطُ(١١٥)

واجِبٌ، عَادَةٌ لَنَا مِثْلُ أَضْحَى

بِمُحَيَّايَ يَسْتَقِرُّ الْقُنُوطُ(١١٦)

كَضَنَى الطِّفْلِ حِينَ أَغْضَبَ أُمًّا

فَانْهَوَى (شِبْشِبٌ) وَنَعْلٌ سَمِيطُ(١١٧)

بَيِّنٌ مِثْلُ شَمْسِ صُبْحٍ وَلَكِنْ

في طَوِيَّاتِكَ السَّنَا مَغْمُوطُ(١١٨)

لَا تُحَاوِلْ فَالشُّؤْمُ حقٌّ عَلَيْنَا

وأَمَاتَ التَّفَاؤُلَ التَّهْبِيطُ(١١٩)

مِثْلَ (كِلْيُوبَاتْرَا) إِذَا لَدَغَتْهَا،

بَعْدَمَا ضَاعَ عِشْقُهَا، حَمْطِيطُ(١٢٠)

يَا فُؤَادِي الْمَهْوُوسَ أَصْبَاكَ وَهْمٌ

طَائِشٌ أَهْوَجُ الْأَفَاعِيلِ طِيطُ(١٢١)

تَتَحَرَّاهُ مِثْلَمَا يَتَحَرَّى

قُبْلَةَ الْأُمِّ خَدُّ طِفْلٍ سَنُوطُ(١٢٢)

كَبَنِي (إِسْرَائِيلَ) في أَرْضِ تِيهٍ

حَينَ أَصْبَى الْقِثَّاءُ وَالْقَرْنَبِيطُ

أَنْتَ فِي (كُورْنِيشِ) الْأَحِبَّةِ فَرْدٌ

خِدْنُكَ الْوِتْرُ جُبْنَةٌ أَوْ (سِمِيطُ)(١٢٣)

هَالِكٌ في غَرَامِهَا كَغَزَالٍ

بِكِنَاسٍ مَع الأُسُودِ يَرِيطُ(١٢٤)

أَنْتَ يَا مَنْ جَمَحْتَ مُهْرٌ حَرُونٌ

أَنْتَ يَا (قَلْبُ) في عِنَادِكَ طُوطُ(١٢٥)

كُنْتَ كَالْعَادِيَاتِ خُنْتَ لِجَامِي

خَيْلُنَا؛ شَدَّ حُضْرَهَا التَّقْرِيطُ(١٢٦)

يَا فُؤَادِي قَدِ اسْتَمَالَكَ كَيْفٌ

كَيْفَ أَغْوَى ذَوي نُفُوذٍ طُيوطُ(١٢٧)

أَنْتَ في مِضْمَارِ الْجُمُوحِ (تَتَارٌ)

(وَمَغُولٌ)؛ بِالْعَنْدِ تَفْنَى، (وَقُوطُ) (١٢٨)

كَيْفَ نَنْجُو يَا سَجْنَ (يُوسُفَ)؛ قُلْ لِي،

قَدْ أَبَى الْعِتْقَ سُورُكَ السَّرْمَطِيطُ(١٢٩)

قَدْ بَرَانَا عَظِيمُ كَيْدِ نِسَاءٍ؛

حَاطَنَا، وَاسْتَدْمَتْ بِقَيْدٍ سُنُوطُ(١٣٠)

أَكَلَ الطَّيْرُ مِنْ حُشَاشَةِ قَلْبِي

بِالْكَرَابِيجِ نَاءَ ظَهْرٌ مَسُوطُ(١٣١)

(فَرَجُ) (الْكَرْنَكِ) الشَّهِيرُ مُطِلٌّ

وهَرَانَا جَلَّادُ سِجْنٍ خَبُوطُ(١٣٢)

يَا سَمَاءَ الْمُعَلَّقِينَ بِحُلْمٍ

نَحْنُ طَيْرٌ وَرِيشُنَا مَقْرُوطٌ(١٣٣)

غَرَّنا الْوَهْمُ فِي فَضَاءَاتِ بُؤْسٍ

عَهْدُهَا حَرْقُ رِيشِنَا أَوْ مُرُوطُ(١٣٤)

صَادَنَا الْعِشْقُ وَالْمَآدِبُ مُدَّتْ

غَلَتِ الْقِدْرُ وَاسْتَعَدَّ السُّمُوطُ(١٣٥)

نَحْنُ في عُمْقِ الْبَحْرِ دُونَ دُرُوعٍ؛

سَمَكَاتٌ وَجِلْدُهَا مَسْفُوطُ(١٣٦)

أَوْ بِمَنْفًى وَحِيدَةٌ في هُمُومٍ

تَحْتَ أَسْرٍ وَيَحْتَوِيهَا الْخَبِيطُ(١٣٧)

قَلَمُ الْعِشْقِ جَوْفَ مِبْرَاةِ هَجْرٍ

ومُنَى مِقْصَلَاتِ (مَيٍّ) قُطُوطُ(١٣٨)

رَوَّضَتْنِي وَقَلَّمَتْنِي وَفَرَّتْ

كَدَّ قَلْبِي (بِسِيرْكِهَا) التَّقْطِيطُ(١٣٩)

عَهْدُ (مَيٍّ) تَعْقِيدُ كُلِّ وِصَالٍ

لِلْعَطَاشَى وَعَهْدُنَا التَّبْسِيطُ(١٤٠)

إِنَّهَا لِلْقُلُوبِ (خُطُّ صَعِيدٍ)

والْحَرَامِيُّ صُنْعُهُ التَّقْشِيطُ(١٤١)

مَلَكٌ حَارِسٌ، نُبُوءَةُ وَحْيٍ،

في كِتَابِي كَأَنَّهَا (الْفَرْقَلِيطُ) (١٤٢)

إِنَّ مَأْسَاتَنَا رَفِيقَةُ عُمْرٍ

بِنْتُ أَصْلٍ وَفِيَّةٌ وَسَفِيطُ(١٤٣)

يَتَأّبَّى عَلَى فُؤَادِي بِهَا، إِنْ

غَضَّ طَرْفًا عَنِ الْهَوَى، التَّفْرِيطُ(١٤٤)

ضَرَّ قَلْبِي بِنَا، كَأَنَّ عَذَابِي

حَلَقَاتٌ فِي أُذْنِهِ أَوْ قُرُوطُ(١٤٥)