تخطَّ إلى المحتوى

لله كم سارت الركبان أرسالا

البسيط

٢٨ بيت

المتفرقات

لِلَّهِ كَم سارَتِ الرُكبانُ أَرسالا

تَؤُمُّ أَمَّ القُرى لِلَّهِ إِجلالا

تؤمُّ كَعبَة بيتٍ مُذ علَت شَرَفاً

هوت إِلَيها قُلوبُ الناسِ أَجيالا

من كلّ فجٍّ عَميقٍ يقبلون إِلى ال

بيتِ العَتيق لحجِّ البَيتِ إِقبالا

يطوفونَ بِهِ سَعياً لِطاعَةِ مَو

لاهُم وَقد نفَروا شيباً وَأَطفالا

دعاهُمُ فَأَجابوهُ بِأَجمعهم

لبَّيكَ لَبّيكَ أَقوالاً وَأَفعالا

وَعادَ كلٌّ قَريرَ العَينِ مُبتَهجاً

بِنَيلِ ما يرتَجي طوبى لمن نالا

يا ربِّ من لي بحجِّ البَيتِ فاِقضِ بهِ

مع الزِيارة ربَّ البَيت إِفضالا

من لي بوقفة راجٍ يَرتَجي كرماً

نصراً مبيناً لأَهلِ الدينِ إِجمالا

من لي بخطبة إنذارٍ لكلّ فتىً

بِما دَهانا وَزاد الخَطبَ أَشكالا

يُخاطِب الناسَ ملقيها فيجمعَهُم

بعد التفرّقِ أَفكاراً وَأَميالا

يا أَيُّها العربُ اللاهون في حُلمٍ

هُبّوا فنومكمُ يا قومُ قد طالا

وَأَجمعوا أَمرَكم يا قومنا وَصِلوا

منكُم لجامعة الإِسلام أَوصالا

وَلا تناسوا لِدينِ اللَهِ نسبَتنا

مَهما اِختَلَفنا أَقاليماً وَأَطلالا

فَالحَقُّ يجمَعنا في ما ندين بهِ

وَنحنُ فيهِ نوالي كلَّ من والى

وَحَسبُنا أَنّ حبل اللَهِ يعصمنا

من الخلافِ فَخلّو القيل وَالقالا

وَجاهدوا فِئَةً تطغى عَلى فئةٍ

حتّى تفيءَ لأَمرِ اللَهِ إِجلالا

وَلا تطيلوا يداً للغَربِ قد عَقَدَت

كما تَشاءُ على الأَعناقِ أَغلالا

وَقاربوا بينَكُم يا قوم واِتّحدوا

وَأَصلِحوا ما اِستَطَعتم شَأنكُم حالا

هذا هو الحجّ من للحج يحملني

زاداً وراحلةً حلّاً وَتِرحالا

هذا هو الحج لولا العجز أَقعَدَني

لسِرتُ لِلحَجّ لِلجمال جَمّالا

وَقمت أَحدو جمالَ الحجِّ عن شَغفٍ

بِالحجّ خير نشيدٍ طابَ أَقوالا

حَتّى إِذا هَزَّها قَولي وَأَنعَشَها

تطوي الفَيافي كبرقٍ خاطِفٍ حالا

وَقفتُ في عرفاتٍ خاطِباً أمماً

عُرباً وَعُجماً بفضلِ اللَهِ أَرسالا

ثمّ اِنثنيتُ عَلى أَكوارِها خَبباً

نَحو المَدينَةِ أَطوي البيدَ رَحّالا

عَلّي أَقوم ببابِ اللَهِ معتكِفاً

أَرجو اِفتِتاحيَ أَقفالاً فَأَقفالا

مُناجياً سيّد الساداتِ من مُضرٍ

خير البَرِيَّةِ عندَ اللَهِ إِجمالا

أَبُثّهُ كلّ شَكوى في العُروبَةِ من

قَومٍ أَضاعوا فِلسطيناً وَأَطلالا

عَلَيهِ والآلِ وَالأَصحابِ قاطِبَةً

صلّى المُهَيمِنُ أَبكاراً وَآصالا