تخطَّ إلى المحتوى

لما ياترى تكرهون اليمن

شعر التفعيلة

١٩ بيت

المتفرقات

لما ياتُرى تكرهونَ اليمنْ؟

لماذا تزعجكم لهجتي؟ولوني، وشعري، وتراب الحقولِ على معصميوالجبالُ التي حملتني كأمٍّوخبزُ التنورِ حينا،وأغنيةٌ في (سنينِ) تُغنّىبأصواتِ أمي وأختي وأجدادنا في الزمنْ؟

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

لماذا تلاحقُني سخرَياتُكُمحين أمشي على رئتيّ إلى سوقِ (يَفْرُسْ)أو أبيعُ الفُخارَ لأحيا؟وتضحكونَ إذا ما كتبتُ القصائدَمن لهفةٍأو وجعْأو محنْ؟

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

أنا لستُ إلا فقيراًولكنني كلّما نمُتُّ، قُمتُ،وكلّ الحروبِ التي شنّها الطامعونَ عليَّانهزمتْوكلُّ الذين رموني بليلِ الشتاتِتبدّدَ زيفُهم في العلنْ

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

أيحزنُكم أن أُحبَّ الترابَ؟وأجمعَ أطفالي عند الغروبِلأروي لهم عن بلادي،عن قحطانوبلقيس عن ذو يَزَنِعن البُنِّ، والعطرِ، والقاتِ، والسدِّوالعائشينَ في أعالي القممأنجبوا المجدَ دونَ ثمنْ؟

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

لقد علّمتكم بلادي السلامَوقد علّمَتْكم معنى الفداءْونزفتم دماً كي تصونوا الحمىفكنتم على العهدِ ثم انتكسْتمفهل هكذا يُكونُ الوفاءْ؟وهل يُطعَنُ القلبُ بعدَ العطاءِويُحرقُ بيتُ الدعاءْ؟

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

أليس لنا ما لكم من حقوقْ؟أليس لنا من حنينِ البلادِومن حصةٍ في الرغيفِ،وفي دفءِ بيتٍوفي بسمةٍ من رفاقِ الطفولةِتدفعُنا للحياةِرُغم العناءْ؟

أجيبوا.. لما تكرهونَ اليمنْ؟

لقد أنجبتكم بلادي رجالاوقامت على أكتافكمُ مدنٌوممالكُثم مضَوا كالنجومِ على خطِّهافلما تُحبونَ نشر الفتنْ؟وتشعلون الخرابَ في كلّ دارِكأنَّ الرحيلَ منه وطنْ؟

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

لنمُتْ مثلما ماتَ أبطالُنا واقفينْونبعثُ كالعودِ بعد احتراقِ الجراحِبعطرٍ يفوح على نخلِناوماء يسيلُ بودياننامن دِمانا..وسعدٌ يحلُ بديل المحنْ؟

لما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟

سنقفُ،رغم الخرابِ الذي حولنامثل (صَبر)ومثل (شِبام)ومثلِ الصخورِ التي لا تُهانُومثلِ النقوشِ على الحجرِ اليمنيِّ القديمِالذي لم يَهُنْ

فلما ياترى تكرهونَ اليمنْ؟