لَوْلَا النِّسَاءُ لَمَا تَعَذَّبَ عَاشِقٌ
وَلَمَا تَمَزَّقَ قَلْبُهُ بِغِيَابِ
مِنَّا يَذُوبُ الْقَلْبُ فِي أَشْجَانِهِ
وَالْقَاسِيَاتُ الْقَلْبِ كَالْأَخْشَابِ
يَخْدَعْنَ بِالْكَلِمَاتِ كُلَّ مُوَلَّهٍ
فَيَعِيشُ فِي وَهْمِ الْهَوَى الْكَذَّابِ
يُبْدِينَ قُرْبًا وَالْبِعَادُ حَقِيقَةٌ
كَالْمَاءِ يَبْدُو فِي بِحَارِ سَرَابِ
لَا تُنْكِرِي حَوَّاءُ أنَّكِ صَائِدٌ
يُغْرِي الْمَصِيدَ بِرِقَّةِ الْأَحْبَابِ
وَبِبَسْمَةٍ تَعْلُو الشِّفَاهَ بَرِيئَةً
وَبِسِحْرِ طَرْفٍ وَارِفِ الْأَهْدَابِ
حَتَّى إذَا سَقَطَ الْغَرِيرُ بِلَهْفَةٍ
وَرَمَى إلَيْكِ فُؤَادَهُ كَكِتَابِ
مَزَّقْتِ أوْرَاقَ الْكِتَابِ وَخُنْتِهِ
وَأنَا الْكِتَابُ طَعَنْتِهِ بِحِرَابِ
فَتَسَاقَطَتْ مِنِّي الْحُرُوفُ تَلُومُنٍي
حَتَّى رَضِيتُ مِنَ الْهَوَى بِإيَابِ