تخطَّ إلى المحتوى

ألا كل شيء للفناء مآله

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا كلُّ شيءٍ للفناء مآلُه

ولن [يبق] إلا اللّه جلّ جلالُه

وما هاتِهِ الدنيا بدار إقامةٍ

بها المرء مفطورٌ ومنها ارتحاله

ولكنّ من يبقى الثنا بعد موته

لتحيا مدى الأزمان تُتلى خصاله

كعلاّمة الدّنيا الذي شاع ذكرهُ

وعن غيره ما حاز صعبٌ منالُه

وأعني به ابنَ الخوجةِ العَلَمَ الرَّضِي

حميدَ المساعي منذ تمّ فصاله

لقد كان أيمَ الله شمس معارفٍ

وبدرَ هدًى في الأفْق تمّ كماله

فما الفضل والإحسان والمجد والتّقى

وحسن الرّجا والعلم إلا خِلاله

فمن مثل هذا الطّود والجهبذ الذي

أفاد الورى طُرّاً علومًا مقاله

ومن لحديث المصطفى بعده ومن

يُعَدُّ إذا عدَّت لفضلٍ رجالُه

على مذهب النّعمان أفتى وقد قضى

بهِ وببَثِّ العلم كان اشتغاله

ولما أراد اللّه إنجاز وعدهِ

أجاب لداعي الله صحَّ امتثاله

فروَّع كلّ المسلمين وحالهم

وصيّرهم مرضى حيارى انتقاله

وهدَّ من الإسلام ركنًا مماتهُ

فيا له خطبٌ لا يُطاق احتماله

لئن ساءنا فقدُ الإمام محمّدٍ

فقد سرَّه من ربّهِ ما يناله

ونادى لسانُ الحال أن أرِّخوا له

يسرّ بجنّات النّعيم مآله