عَمِرْتُ وَأَطْوَلْتُ التَّفَكُّرَ خالِياً
وَساءَلْتُ حَتَّى كادَ عُمْرِيَ يَنْفَدُ
فَأَضْحَتْ أُمُورُ النَّاسِ يَغْشَيْنَ عالِماً
بِما يَتَّقِي مِنْها وَما يَتَعَمَّدُ
جَدِيرٌ بِأَلَّا أَسْتَكِينَ وَلا أُرَى
إِذا الْأَمْرُ وَلَّى مُدْبِراً أَتَبَلَّدُ
عَلَى الْحَكَمِ الْمَأْتِيِّ حَقٌّ إِذا قَضَى
قَضِيَّتَهُ أَلَّا يَجُورَ وَيَقْصِدُ
وَلَيْسَ الْفَتَى كَما يَقُولُ لِسانُهُ
إِذا لَمْ يَكُنْ فِعْلٌ مَعَ الْقَوْلِ يُوجَدُ
وَما الْمَرْءُ إِلَّا حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ
فَأَبْصِرْ بِعَيْنَيْكَ امْرَأً حَيْثُ يَعْمِدُ
عَسَى سائِلٌ ذُو حاجَةٍ إِنْ مَنَعْتَهُ
مِنَ الْيَوْمِ سُؤْلاً أَنْ يَكُونَ لَهُ غَدُ
وَإنَّكَ لا تَدْرِي بِإِعْطاءِ سائِلٍ
أَأَنْتَ بِما تُعْطِيهِ أَمْ هُوَ أَسْعَدُ؟
وَفِي كَثْرَةِ الْأَيْدِي لِذِي الْجَهْلِ زاجِرٌ
وَلَلْحِلْمُ أَبْقَى لِلرِّجالِ وَأَعْوَدُ