أَيَئِسْتَ مِنْ أَسْمَاءَ أَمْ لَمْ تَيْأَسِ
وَصَرَمْتَ شَبْكَ حِبَالَهَا المُتَلَبِّسِ
لَا تَحْزُنَنْكَ فَإِنَّهَا كَلْبِيَّةٌ
كَالرِّيْمِ يَبْرُقُ وَجْهُهَا فِي المَكْنِسِ
لَا تَحْزُنَنْكَ فَإِنَّهَا كَلْبِيَّةٌ
كَالرِّيْمِ يَبْرُقُ وَوَجْهُهُ فِي المَكْنِسِ
وَبَدَا سَلَاسِلُ مُزْبِدٍ مُتَوَقِّدٍ
كَالجَمْرِ تُذْكِيْهِ الصَّبا وَمُكَرَّسِ
وَكَأَنَّ طَعْمَ مُدَامَةٍ جَبَلِيَّةٍ
قَدْ عُتِّقَتْ سَنَتَيْنِ لَمَّا تُنْكَسِ
وَالزَّنْجَبِيْلَ وَطَعْمَ عَذْبٍ بَارِدٍ
يَعْلُو ثَنَايَاهَا مِنَ المُتَنَفَّسِ
دَعْهَا وَسَلِّ طِلَابَهَا بِجلَالَةٍ
عَيْرَانَةٍ كَالفَحْلِ حَرْفٍ عِرْمِسِ
لِلصَّيْعَرِيَّةِ فَوْقَ حَاجِبِ عَيْنِهَا
أَثَرٌ يُبَيِّنُهُ وَلَمَّا يَدْرُسِ
تَسْتَنُّ فِي ثِنْيِ الجَدِيلِ وَتَنْتَحِي
كَالثَّوْرِ رِيْعَ مِنَ الحِلَابِ الأَخْنَسِ
وَكَأَنَّ جَادِيًّا بِهِ وَأَرَنْدَجًا
وَبِوَجْهِهِ سُفْعٌ كَلَوْنِ السُّنْدُسِ
جُلْذِيَّةٌ تَطِسُ الإِكَامَ نَجِيْحَةٌ
كَالجَأْبِ يَنْفُضُ طَلُّهُ المُتَشَمِّسِ
أَنْضَيْتُهَا بعدَ المِرَاحِ إِلَى امْرِىءٍ
جَلْدِ القُوَى فِي كُلِّ سَاعَةِ مَحْبَسِ
طَلْقٍ يَرَاحُ إِلَى النَّدَى مُتَبَلِّجٍ
كَالبَدْرِ لَا فَهٍّ وَلَا مُتَعَبِّسِ
إِلَى ابْنِ هِنْدٍ خَذْرَفَتْ أَخْفَافُهَا
تَهْوِي لِمُعْتَمَدٍ بَعِيْدِ المَحْدِسِ
المُشْتَرِي حُسْنَ الثَّناءِ بِمَالِهِ
وَإِذَا تَوَجَّهَ مُعْطِيًا لَمْ يَحْبسِ
وَلَأَنْتَ أَجْوَدُ مِنْ خَلِيْجٍ مُرْسَلٍ
مُتَتَابِعِ التَّيَّارِ غَيْرِ مُسَجَّسِ
حِيْبَتْ لَهُ جَبْلَاءُ مِنْ فَوْقِ الصَّفَا
مَجْرٌ يَمُرُّ عَلَى الخَلِيْجِ الأَخْرَسِ
لَقْمَانُ مُنْتَصِرًا وَقُسٌّ نَاطِقًا
وَلَأَنْتَ أَجْرَأُ صَوْلَةً مِنْ بَيْهَسِ
يَقِصُ السِّبَاعَ كَأَنَّ حَلًّا فَوْقهُ
ضَخْمٌ مُذَمَّرُهُ شَدِيْدُ الأَنْحُسِ