رميتَ اعتذاري بغير اعتبار
وقلتَ بوجهيَ: خنتَ جواري
وحمّلتني ما عليّ تراه
ثقيلا وما هو فوق اقتداري
ورغم الظّروف بذلتُ جهودي
وألقيتُ سهمي بكلّ مسار
ورحت أكافح علّك ترضى
بكلّ ثبات وكلّ اصطبار
ولكنْ فشلتُ بسعيي وعدتُ
برغم جهودي بغير انتصار
وما اخترتُ ذاك ولكنْ إذا اختا
ر ربّي فكيف سيعلو اختياري
وحين علمتُ مشيئة ربّي
رميتُ اعتذاري بكلّ وقار
وأنتَ جزعتَ ولم ترعَ حقّي
ورحتَ تهاجي بكلّ احتقار
ولَمْ ترضَ منّي وأنتَ عليم
بحالي وَلَمْ ترضَ حتّى انتظاري
فقل لي بربّك ماذا جنيتُ
وكيف السّبيل لردّ اعتباري
وإن كنتَ تغضبُ من غير عذر
وتهجو خليلا بغير اضطرار
فإنّ وفاءكَ دون تمام
وفي حُسْن ظنِّكَ بعض افتقار
فأين التِمَاسُكَ عذر أخ ما
له في الذي قد جرى من قرار
وقد كان خلّا قريبا يواسي
ك كلّ مساء وكلّ نهار
عفا الله عنك وعمَّا جنَيتَ
إذا كان مثلك يرضى انكساري