يا زهرةَ الرِّبعِ سحِّي العِطرَ ناحيتي
ولترتقي إنَّني في أسفلِ الساقِ
رُشِّي فُؤادي فإنَّ الكأسَ فارغةٌ
وظلّلي الجسمَ مِن حرٍّ بأوراقِ
كمْ كنتُ آملُ أنْ يبقى جنابُكِ فو
قَ الكلِّ عالٍ ولا يُزرَى بإخفاقِ
ولو دريتُ بأنَّ النَّفسَ ترفعُه
بذلتُ نفسي فداءً دونَ إِشفاقِ
حتَّى تقرَّ عيونٌ بعدَ خيبتِها
وينشفُ الدَّمع نَشْفًا بعدَ إغراقِ
على الجميلِ الذي أعطيتني سلفًا
القلبُ يحفظُه في مُهجتي باقٍ
وحين غُمَّ فُؤادي وانزوى حزِنًا
مسحتِ بالكفِّ ما تُلقيه آماقي
مددتِ كفَّا على كَرْبِي تُساعدني
وتُطفئُ النَّارَ إذْ همَّتْ بإحراقِي
لا لستُ أنسى الذي أعطيتنِي أبدًا
حتَّى يَشُدَّ ملاكُ الموتِ أعناقِي
ولست ناسٍ بيومِ الحشرِ عُرفكِ إنْ
حُشِرتُ معْ مَن ترضَّى عنهمُ الباقي