تخطَّ إلى المحتوى

حنانيك هذا الكرب بالعسر يشتد

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حنانيكِ هذا الكربُ بالعسرِ يشتدُّ

ويؤوي إليهِ التيهَ والتيهُ يمتدُّ

وتُجلي خطوبُ الضرِّ من باتَ جالياً

فيختانُهُ من حولِهِ القرُّ والبعدُ

وماذا أقولُ اليومَ والخطبُ لمْ يزلْ

تناجيهِ هذي الريحُ والبرقُ والرعدُ

أيا عهدُ يا بنتَ التميميِّ أمَّتيْ

نيامٌ على الأهوالِ ..أسمالُهمْ تبدو

إذا جاءَ منْ يختانُ ألقوا تحيَّةً

وإنْ شدَّ راعي الذئبِ في ركبِهِ شدُّوا

وأقصى فخارِ العُرْبِ يا عهدُ أنَّنا

لنا الطللُ المكسورُ تعتادُهُ دعدُ

وإنَّا لنبدي الآنَ أوجاعَنا الَّتي

يطبِّبُنا فيها الجهولُ ...لَهُ حقدُ

وترفدُنا تلكَ الحكاياتُ أنَّنا

لنا من طروسِ الفخرِ في قصةٍ رفدُ

طغامٌ وأشباهُ الرجالِ وزمرةٌ

يُعدُّونَ مثلَ الصفرِ في الناسِ إنْ عُدُّوا

عجافٌ إذا ردُّوا...حيارى إذا صدُّوا

بخالٌ إذا مدُّوا... نكاسٌ إنِ ارْتدُّوا

وعشنا إلى يومِ الشنارِ لكي نرى

يسوسُ الورى الخنزيرُ والكلبُ والقردُ

وصفعتُكِ الغرَّاءُ أبدتْ لعارِهمْ

جليلاً منَ التذكارِ يا دعدُ يحتدُّ

بنفسي يديكِ الطهرُ في الهودِ جالتا

تعيدانِ فينا المجدَ...إنْ أُنْسِيَ المجدُ

أيا دعدُ كانَ العارُ يزري بسفرِنا

وأنتِ الَّتي بالكفِّ تمحيهِ يا عهدُ

ألا إنَّها كفٌّ تليقُ بحرَّةٍ

تميميةِ الآباءِ...كمْ يفخرُ الجدُّ

بوجهِ الأُلى خالُوا فلسطينَ مَيْتَةً

وخالُوا بأنَّا اليومَ ما إنْ لنا بدُّ

بكفِّكِ وعد النصرِ أخبارُهُ اعتلتْ

مطاميرَ عهدِ القهرِ...هذا هو الوعدُ

وها أنتِ في سجنِ اليهودِ أسيرةٌ

كأنَّكِ عصفُ البحرِ والسجنُ ذا سدُّ

أيا عهدُ ما معنى القريضِ وقدْ مضتْ

تواريخُنا والشعرُ والنثرُ والوِرْدُ

وها أنتِ صرتِ الشعرَ يختالُ إذْ يشدو

وكفُّكِ صوتُ العودِ بالرجعِ إذْ تحدو

سأُنبيكِ عنْ قدسي الأسيرةِ إنَّها

يهدِّدُها منْ لؤمِهِ الوغدُ دُوْنَلْدُ

ليعطي لبنيامينَ أهلي وأرضَهمْ

وقومي على الأطلالِ قدْ نابهمْ وجدُ

كأنَّا سُقينا الهونَ والجبنَ والخنا

على نومةِ المحتلِّ نمضي وكمْ نغدو

ولولاكِ كنَّا الآنَ نمتارُ كأسَنا

ومن حولِنا ليلى تنادِمُها هندُ

ستبقينَ رمزَ القدسِ.. واللهُ شاهدٌ

بأنَّا مضينا عنكِ في ركضِنا نعدو

وأنَّكِ مصباحُ الحكاياتِ كلِّها

وأنَّكِ صرتِ البُشْرَ في كفِّكِ السعدُ

ويا عهدُ نبقى العمرَ نحكي حكايةً

لقدسيةِ الكفَّينِ منها انجلى العهدُ

تبدَّت بقدسِ اللهِ فينا حمامةً

فللهِ كلُّ الشكرِ والجودُ والحمدُ