عدْ لي..فقد كتب الحنينُ قصيدةً
تبكيكَ عند شقائقِ النعمانِ
الحبرُ من دمعِ العيونِ وحرفُها
بالصخرِ ينقشُ لوعةَ الحرمانِ
وعلى المدى يمتدُّ دربُ محبةٍ
وخطاهُ من بغدادَ للبلقانِ
يا من لها خلفَ الضلوعِ مواقدٌ
مشبوبةُ التبريحِ والنيرانِ
من ذا يؤانسُ وحدتي وتغرُّبي
والخوفُ أغلقَ كوّةَ النسيانِ
عيناكِ حين الصبحُ يفضحُ سرَّها
شمسٌ تضاحكُ صحوةَ الهذيانِ
البعدُ يلعقُ..بالشبيبِ..مرارةً
ويعضُّ قلبي ناجذُ التحنانِ
عدْ لي فقد رجفتْ فرائصُ بابلٍ
من ردّةٍ عربيةِ السلطانِ
تدعو..وقد ركعَ الجبانُ..شبابَها
أن يشتري حجراً من الصوّانِ
ويصكَّ أخدودَ اليهودِ بعزمِها
فالسيفُ أضحى في يدِ القرصانِ
آهٌ..لقد جفّتْ حناجرُ صرخةٍ
وتلاعبَ الغلمانُ بالغلمانِ
وتراوحتْ للقدسِ أجنادُ الخنا
ليقودها النخّاسُ للخذلانِ
إيماننا باللهِ يبقى راسخاً
ويدكُّ كلّ معاقلِ الشيطانِ
كلُّ الحرائرِ شمّرتْ أعضادَها
لتصولَ وسطَ غوائلِ الطغيانِ
وأنا وقلبي والمروءةُ نشتكي
جورَ الزمانِ لحكمة الرحمنِ