سَمَا اشتِيَاقِي وَسَلمَى جَارَةُ الدَّارِ
فَمَا ارتِيَابِي بِشَمسٍ بَينَ أَقمَارِ
يَومًا تَدِلُّ عَلى الأَترَابِ تَرمُقُهَا
لَوَاحِظُ الرَّوضِ مِن زَاهٍ وَنَوَّارِ
فِي القَلبِ مِن سَرَوَاتِ الحَيِّ فَاتِنَةٌ
لَطِيفَةُ الكَشحِ يُغشَى لَيلُ سُمَّارِ
أَسِيلَةُ الخَدِّ تَجلُو حُرَّ وَجنَتِهَا
خَمسٌ مِنَ العَاجِ فِي كَفٍّ مِنَ الغَارِ
تُرِيكَ أَشْنَبَ مَصقُولًا إِذَا ابْتَسَمَت
وَطِيبَ نَشرٍ إِذَا هَمَّتْ بِإِخبَارِ
وَإِن تَغَنَّت فَآهُ النَّايِ غُنَّتُها
وَإِن رَشَفتَ تَذُق مِن شَهدِ مُشتَارِ
كَأَنَّهَا نَظَرَت مِن عَينِ رَائِمَةٍ
أَو جِيدِ خَاذِلَةٍ تَنمِي لأَبكَارِ
مَا وَردَةٌ فِي رِيَاضِ الحَزنِ بَاسِمَةٌ
كَأَنَّهَا تَستَقِي مِن كَأسِ عَطَّارِ
لَهَا هَوًى فِي شَغَافِ القَلبِ نَاضِرَةً
وَذُهْلُ عَينٍ رَأَتهَا لَحظَ إِبْصَارِ
تَزهُو بِحُلَّتِهَا الحَمرَاءِ عَابِقَةً
كَأَنَّمَا حُبِسَت فِي دَنِّ خَمَّارِ
يَومًا بِأَحسَنَ مِنْ سَلمَايَ إِذ ضَحِكَت
فَضلُ الحَقِيقَةِ بَين الثَّلجِ وَالنَّارِ
يَا حَبَّذَا حُلُمٌ تَسرِي بِهِ نِعَمٌ
مِمَّا تَشِحُّ بِصَحوِي دُونَ أَوطَارِي
وَقَد أَرَانِي وَسَلمَى بَينَ مُعتَلِجٍ
صَدرًا عَلى حَسَدٍ أَو لَومِ مِغْيَارِ
يَومًا تُنَاجِزُنِي وَعدًا وَقَد قَدَرَت
إِفكَ الوُشَاةِ وَهَزلَ الكَاشِحِ الزَّارِي