موكب سائر من الحسن والحب
ب ومن كل شائق وجميل
يتولى النفوس مثل تفشي ال
نور منه ومثل دق الطبول
ويراع الفؤاد من لجب في
ه أهذا تجاوب التهليل
موكب للشباب والزهو فيه
ملكٌ صائلٌ بتيه خجول
شق في مشرع الطريق طريقاً
فعلى جانبيه قيد العقول
تشهد الأعينُ الشواخصُ منه
حيرة العين من نظام الشكول
يتملّينها ويصدرْنَ عنها
راوياتٍ من لوعة وغليل
موكبٌ حافلٌ يموج بفرد
ليس من قلَّ مثله بقليل
أي فرد في الناس ناهيك من فر
د يلاقيك باختيال قبيل
موكب الحسن إيه يا موكب الحس
ن تفرّد بالتاج والإكليل
وتلفّتْ تلفُّتَ السيد الآ
مر في ملكك العريض الطويل
وتقدّم تقدُّم الجحفل الظا
فر في مصرع الحياة الوبيل
خذ فؤادي فإنه ليس مني
ولك المجد في الضرام الدخيل
مشعلٌ من مشاعل النصر يذكَى
بشعاع من حسنك المصقول
ودليلٌ لو أن وجها مُضيئا
سار في ضوء حسنه بدليل
لن يضل الجمال في الأرض يوماً
وسبيل الجمال كلُّ سبيل
إنما نحن في ضلال من الأم
ر وليس الجمال بالضلّيل
خط منهاجه وسيقت خطاه
قبل عهد التوراة والإنجيل
موكب الحسن فانحُ ما شئت يحففْ
بك أملاك سرمد مجهول
واعْدُ عَدْوَ الشباب فالأرض تطوَى
لمجدٍّ من الشباب عجول
لن ترانا ولن نراك سوى اللم
حة كالنجم بين جيل وجيل
ما مضى قد علمته ليت شعري
كم ترينا من لمحة في القفول
فرّق الدهرُ منهجينا فسرنا
في وعور وسرتمُ في سهول
فإذا عارض المطاف طريقيْ
نا فتسليمنا وداع الرحيل